Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 200

Contributors:

P.200
الصَّرْمِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْخَزِّ يُغَشُّ بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ فَكَتَبَ يَجُوزُ ذَلِكَ . فَهَذَا حَدِيثٌ شَاذٌّ مَا رَوَاهُ إِلَّا دَاوُدُ الصَّرْمِيُّ وَمَعَ تَفَرُّدِهِ بِرِوَايَتِهِ تَخْتَلِفُ أَلْفَاظُهُ لِأَنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَالَ سَأَلْتُهُ فَأَضَافَ السُّؤَالَ إِلَى نَفْسِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَنِ الْمَسْئُولُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْئُولُ عَنْهُ مَنْ لَا يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ الَّتِي ذَكَرَهَا

[ الحديث 42 ]

42 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ ع - عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْخَزِّ يُغَشُّ بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ فَكَتَبَ يَجُوزُ ذَلِكَ . فَذَكَرَ عَلَى مَا تَرَى فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ السَّائِلَ كَانَ غَيْرَهُ وَسَمَّى الْمَسْئُولَ وَهَذَا ظَاهِرُ التَّنَاقُضِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ السَّائِلُ هُوَ نَفْسَهُ لَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ الْأَخِيرَةُ كَذِباً وَلَوْ كَانَ السَّائِلُ غَيْرَهُ لَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى كَذِباً وَإِذَا تَقَابَلَ الرِّوَايَتَانِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَا يَعْضُدُ إِحْدَاهُمَا وَجَبَ اطِّرَاحُهُمَا مَعَ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَكُنْ مُعْتَرِضاً عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَرَدَ هَذَا الْخَبَرُ مَوْرِدَ التَّقِيَّةِ كَمَا وَرَدَتْ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ فِي مِثْلِهِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الثِّيَابِ السُّودِ وَلَيْسَ الْعِمَامَةُ مِنَ الثِّيَابِ فِي شَيْءٍ وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ سَوْدَاءَ
Commentary
الحديث الثاني والأربعون : كالسابق . قوله رحمه الله : لوجب أن تكون الرواية الأخيرة قال الفاضل التستري رحمه الله : فيه أنه لا تناقض بين أن يسأل هو وبين أن يسأل غيره حتى يكون تحقق أحدهما موجبا لعدم الآخر ، نعم لو كانت الحكاية عن