Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 117

Contributors:

P.117
لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ كَلَّمْتُهُمْ وَكَلَّمُونِي عَامِداً أَوْ نَاسِياً وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِيهِ حَمَلْنَاهُ عَلَى السَّهْوِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِالْعَمْدِ لَجَازَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ سَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ نَاسِياً وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ لِاسْتِبَاحَةِ الْكَلَامِ كَمَا أَنَّهُ سَبَبٌ لِاسْتِبَاحَتِهِ بَعْدَ الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ لِجَهْلِهِ بِهِ وَلِارْتِفَاعِ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَا يَسُوغُ ذَلِكَ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ

[ الحديث 28 ]

28 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ وَالْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ
Commentary
على ما إذا كان قبل العلم بنقص الصلاة فهو في حكم الناسي ، وحملنا قوله " لكني لا أعيد " على أنه قال ذلك في نفسه ولم يتكلم به ، فالفرق حاصل بينه وبينهم ، لأنه لم يتكلم عمدا ، فكان لا تجب عليه الإعادة . وأنهم لما تكلموا عمدا كان تجب عليهم الإعادة ، فإعادتهم أيضا كانت صوابا ، لكنه لما لم يتكلم عمدا ولم تلزمه الإعادة كان أصوب منهم فعلا ، ولعل الوجه الأول الذي ذكره الشيخ لا يستقيم إلا بالحمل على هذا . وأما قوله " لا يدري ما صلى " فيحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون المراد به مطلق الشك في الركعات ، كما فهمه الشيخ رحمه الله . والثاني : أن يكون المراد به الشك المخصوص الذي ذكره الأصحاب وجعلوه مبطلا لكل صلاة فلا يختص بالمغرب ، وعلى التقديرين الحصر إضافي . قوله رحمه الله : لجهله به يشكل الحكم هنا بكون الجاهل معذورا . الحديث الثامن والعشرون : موثق .