تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ قَالَ فَقَبَضَ عَلَيْهِنَّ بِيَدِهِ ثُمَّ مَضَى فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ شَدَّ مَا قَبَضَ عَلَيْهَا خَالُكَ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَمَا إِنَّهُ إِنْ وَافَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَدَعْهَا مُتَعَمِّداً فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ
شرح
الدلالة الموصلة إلى المطلوب ، وأن يراد بها الدلالة على ما يوصل إلى المطلوب ، وهو الفوز بالجنة أو محو آثار العلائق الجسمانية ، ورفع أستار العوائق الهيولانية ، وقصر العقل والحسن على مطالعة أسرار الجلال وملاحظة أنوار الجمال « 1 » . " وأفض علي من فضلك " في الكلام استعارة مكنية وتخييل . " وأنزل علي من بركاتك " أي : من تشريفاتك وكراماتك ، سمي إيصالها إلينا منه سبحانه إنزالا على سبيل الاستعارة ، تشبيها للعلو والتسفل الرتبيين بالعلو والتسفل المكانيين . " فقبض عليهن بيده " الظاهر عود الضمير إلى الكلمات الأربع الأخروية بقرينة قوله صلى الله عليه وآله إن وافى بها يوم القيامة ، ولعل المراد بالقبض عليهن عدهن بالأصابع وضمها لهن . " خالك " أي : صاحبك ، يقال : أنا خال هذا الفرس ، أي : صاحبه . ويمكن أن يراد بالخال معناه الحقيقي ، ويكون عبد الله بن عباس منتسبا من جانب الأم إلى هذيل ، والله أعلم . قوله صلى الله عليه وآله : ثمانية أبواب من أبواب الجنة " من " بيانية ، وفي الأمالي : ثمانية أبواب الجنة « 2 » .
هامش
( 1 ) مفتاح الفلاح ص 296 . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 34 ، ثواب الأعمال 159 .