فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إِسْقَاطِ هَذِهِ النَّوَافِلِ عِنْدَ الْأَعْذَارِ مَا ثَبَتَ مِنْ كَوْنِهَا نَوَافِلَ وَالنَّوَافِلُ مَا لَا يُسْتَحَقُّ بِتَرْكِهَا الْعِقَابُ لِأَنَّهُ لَوِ اسْتُحِقَّ بِتَرْكِهَا الْعِقَابُ لَكَانَتْ مِثْلَ الْفَرَائِضِ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا فَرْقٌ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً
[ الحديث 20 ]
20 مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْحَنَّاطِ قَالَ خَرَجْنَا أَنَا وَجَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ وَعَائِذٌ الْأَحْمَسِيُّ حُجَّاجاً فَكَانَ عَائِذٌ كَثِيراً مَا يَقُولُ لَنَا فِي الطَّرِيقِ إِنَّ لِي إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع حَاجَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا فَأَقُولُ لَهُ حَتَّى نَلْقَاهُ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ سَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ مُبْتَدِئاً فَقَالَ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَغَمَزَنَا عَائِذٌ فَلَمَّا قُمْنَا قُلْنَا مَا كَانَتْ حَاجَتَكَ قَالَ الَّذِي سَمِعْتُمْ قُلْنَا كَيْفَ كَانَتْ هَذِهِ حَاجَتَكَ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ لَا أُطِيقُ الْقِيَامَ بِاللَّيْلِ فَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ مَأْخُوذاً بِهِ فَأَهْلِكَ
Commentary
يقول : لا شيء موظف بعدها إلا الركعتين المذكورتين . ويجوز أن لا يكون فعله عليه السلام الركعتين من جهة كونهما موظفتين ، بل لكون الصلاة خيرا موضوعا « 1 » .
الحديث العشرون : مجهول أو حسن لأن الحناط له أصل .
وفي النهاية : الغمز العصر والكبس باليد ، وقد تكرر ذكر الغمز في الحديث وبعضهم فسر الغمز في بعض الأحاديث بالإشارة ، كالرمز بالعين أو الحاجب أو اليد « 2 » .
Footnote
( 1 ) الحبل المتين ص 134 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 / 385 - 386 .