Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 116

Contributors:

P.116
أَيَّاماً مَعْلُومَةً تَحَيَّضِي أَيَّامَ حَيْضِكِ وَمِمَّا يُبَيِّنُ هَذَا قَوْلُهُ لَهَا فِي عِلْمِ اللَّهِ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهَا وَإِنْ كَانَتِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا فِي عِلْمِ اللَّهِ فَهَذَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ أَنَّ هَذِهِ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَيَّامٌ قَبْلَ تِلْكَ قَطُّ وَهَذِهِ سُنَّةُ الَّتِي اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ أَوَّلَ مَا تَرَاهُ أَقْصَى وَقْتِهَا سَبْعٌ وَأَقْصَى طُهْرِهَا ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ حَتَّى يَصِيرَ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ فَتَنْتَقِلَ إِلَيْهَا فَجَمِيعُ حَالاتِ الْمُسْتَحَاضَةِ تَدُورُ عَلَى هَذِهِ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ لَا يَكَادُ أَبَداً تَخْلُو مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَإِنْ كَانَتْ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَهِيَ عَلَى أَيَّامِهَا وَخِلْقَتِهَا الَّتِي جَرَتْ عَلَيْهَا لَيْسَ فِيهِ عَدَدٌ مَعْلُومٌ مُوَقَّتٌ غَيْرُ أَيَّامِهَا فَإِنِ اخْتَلَطَتِ الْأَيَّامُ عَلَيْهَا وَتَقَدَّمَتْ وَتَأَخَّرَتْ وَتَغَيَّرَ عَلَيْهَا الدَّمُ أَلْوَاناً فَسُنَّتُهَا إِقْبَالُ الدَّمِ وَإِدْبَارُهُ وَتَغَيُّرُ حَالاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَيَّامٌ قَبْلَ ذَلِكَ وَاسْتَحَاضَتْ أَوَّلَ مَا رَأَتْ فَوَقْتُهَا سَبْعٌ وَطُهْرُهَا ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ فَإِنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ أَشْهُراً فَعَلَتْ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا قَالَ لَهَا فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ فِي أَقَلَّ مِنْ سَبْعٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ
Commentary
قوله عليه السلام : قوله لها في علم الله قال الفاضل التستري رحمه الله : كان المعنى أنه لما نسبه إلى علم الله ، والأشياء محلها في علم الله ، علم أن هذا كان لها من غير علمها به ، فذلك مختص بمعلوميته لله تعالى من غير علم لها بذلك . قوله عليه السلام : قد كان لها أي : مختصا بها . قوله عليه السلام : وأقصى طهرها أي : مثلا ، أو في جانب النقصان . فتدبر .