Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 56

Contributors:

P.56
عَلَى الِاجْتِمَاعِ وَتَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لِلْمَغْرِبِ وَعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَتُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا لِيَكُونَ فَرَاغُهَا مِنْهَا عِنْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَتُقَدِّمَ عِشَاءَ الْآخِرَةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَتَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْغَدَاةِ فَإِنْ تَرَكَتْ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَعَلَتْ ذَلِكَ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ وَإِنْ تَوَضَّأَتْ وَاغْتَسَلَتْ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ حَلَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَطَأَهَا وَلَيْسَ يَجُوزُ لَهُ
Commentary
ليحصل الاكتفاء بغسل واحد ، فلو أفردت كل صلاة بغسل جاز قطعا ، وجزم في المنتهى باستحبابه « 1 » . وأقول : ذهب المفيد رحمه الله - كما يدل عليه هنا كلامه - إلى الاكتفاء بالوضوء مع الغسل وعدم وجوب الوضوء للصلاة الثانية . واقتصر الشيخ في النهاية « 2 » والمبسوط « 3 » على الأغسال ، وكذا المرتضى وابنا بابويه وابن الجنيد . ونقل عن ابن إدريس أنه أوجب مع هذه الأغسال الوضوء لكل صلاة ، وإليه ذهب عامة المتأخرين . وقد بالغ المحقق في المعتبر في نفي هذا القول والتشنيع على قائله ، وقال : لم يذهب إلى ذلك أحد من طائفتنا « 4 » وظاهر الأخبار هنا عدم وجوب الوضوء مطلقا ، ولا خلاف في وجوب الأغسال الثلاثة في هذا القسم . قوله رحمه الله : وإن توضأت واغتسلت ذهب جماعة إلى جواز دخولها المساجد بدون تلك الأفعال ، واختلفوا في
Footnote
( 1 ) مدارك الأحكام ص 73 . ( 2 ) النهاية ص 28 . ( 3 ) المبسوط 1 / 67 . ( 4 ) المعتبر ص 65 .