Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 435

Contributors:

P.435
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ لَا تُصَلِّي قَالَ فَقَالَ لِي لَيْسَ أُرِيدُ أُصَلِّي حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ وَأَغْسِلَ هَذَا الْخَمْرَ مِنْ ثَوْبِي فَقُلْتُ لَهُ هَذَا رَأْيٌ رَأَيْتَهُ أَوْ شَيْءٌ تَرْوِيهِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْفُقَّاعِ فَقَالَ لَا تَشْرَبْهُ فَإِنَّهُ خَمْرٌ مَجْهُولٌ فَإِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ فَاغْسِلْهُ . ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ أَصَابَ جَسَدَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ نَجَّسَهُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ إِزَالَتُهُ وَتَطْهِيرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهُ بِغَسْلِهِ بِالْمَاءِ إِذَا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ نَجَاسَةُ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ فَلَا شَكَّ فِي وُجُوبِ إِزَالَتِهَا عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصِيبُهُ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يُصَلِّيَ وَلَا نَجَاسَةَ عَلَى بَدَنِهِ وَلَا عَلَى ثِيَابِهِ ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَوَانِي الْخَمْرِ وَالْأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَةِ كُلُّهَا نَجِسَةٌ لَا تُسْتَعْمَلُ حَتَّى يُهَرَاقَ مَا فِيهَا مِنْهُ وَتُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِالْمَاءِ
Commentary
وفي الصحاح : بالزاي وثب « 1 » . قوله رحمه الله : وأواني الخمر والأشربة لا خلاف في طهارة أواني الخمر ما كان مقيرا أو مدهونا أو شبههما بحيث لا تنفذ فيها بالغسل ، فأما ما كان خشبا أو قرعا أو خزفا غير مدهون ، فالمشهور أنها قابلة للتطهير ، ويكره استعمالها . وقال ابن الجنيد وابن البراج : لا تطهر بالغسل ، ولا يجوز استعمالها فيما يفتقر إلى الطهارة ، غسل أم لم يغسل . واختلفوا في عدد غسل الإناء من الخمر ، فقال الشيخ في النهاية : أنه يغسل
Footnote
( 1 ) صحاح اللغة 2 / 888 .