Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 427

Contributors:

P.427
أَوِ الْكَلْبَ وَاللَّحْمُ اغْسِلْهُ وَكُلْهُ قُلْتُ فَإِنَّهُ قَطَرَ فِيهِ دَمٌ قَالَ الدَّمُ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْتُ فَخَمْرٌ أَوْ نَبِيذٌ قَطَرَ فِي عَجِينٍ أَوْ دَمٌ قَالَ فَقَالَ فَسَدَ قُلْتُ أَبِيعُهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأُبَيِّنُ لَهُمْ قَالَ نَعَمْ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ شُرْبَهُ قُلْتُ وَالْفُقَّاعُ هُوَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ إِذَا قَطَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ أَكْرَهُ أَنْ آكُلَهُ إِذَا قَطَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ طَعَامِي . فَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ أَصَابَهُ خَمْرٌ أَوْ مُسْكِرٌ فَمَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ مِثْلُ
Commentary
الفسق والعدوان ، وفيه كلام إن لم يكن المضمون صادرا عنه صلى الله عليه وآله . انتهى . وقال بعض المحققين : المشهور بين قدماء أصحابنا طهارة المرق المتنجس بالدم القليل بالغليان ، كما يدل عليه كثير من الأخبار ، وأنكرها بعض المتأخرين كالعلامة وغيره ، وحملوا الدم الوارد في الأخبار على دم السمك وشبهه ، أو دم لا يعلم أنه أي دم . وهو بعيد لفظا ، ويأبى عنه الفرق بين المسكر والدم ، والتعليل بأن الدم تأكله النار ، ولو كان طاهرا لعلل بطهارته . ولو قيل بأن الدم الطاهر يحرم أكله فتعليله بأكل النار ليذهب التحريم . ففيه أن استهلاكه في المرق إن كفى في حليته لم يتوقف على النار ، وإلا لم تؤثر النار فيها ، كذا قاله الشهيد الثاني رحمه الله . ولا يبعد أن يقال : لعل التعليل بأكل النار لأجل زوال الاستنكار . قوله رحمه الله : فمحمول على التقية أورد عليه : أنه لا تقية فيه ، إذ أكثر علماء العامة أيضا على نجاسة الخمر .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 427 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي