Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 295

Contributors:

P.295
كَثِيراً تَرَاوَحَ عَلَى نَزْحِهِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الْبَعِيرُ فِي الْمَاءِ أَوِ الْخَمْرُ فَقَدْ نَجِسَ الْمَاءُ بِلَا خِلَافٍ فَيَجِبُ أَنْ لَا يُحْكَمَ عَلَيْهَا بِالطَّهَارَةِ إِلَّا بِدَلِيلٍ قَاطِعٍ وَلَا دَلِيلَ يُقْطَعُ بِهِ فِي الشَّرِيعَةِ عَلَى شَيْءٍ مُقَدَّرٍ فَيَجِبُ أَنْ يُنْزَحَ جَمِيعُهَا وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَيْضاً
Commentary
مطلقا ، سواء كان قليلا أو كثيرا . ونقل عن الصدوق رحمه الله أنه حكم بنزح عشرين دلوا لوقوع قطرة منه والشيخ وجماعة ألحقوا المسكرات مطلقا بالخمر ، ولا دليل عليه سوى ما روي أن كل مسكر خمر . ولا خلاف في وجوب نزح الجميع لموت البعير ، ولا خلاف أيضا في وجوب التراوح مع تعذر نزح الجميع ، والله يعلم . قوله رحمه الله : فقد نجس الماء بلا خلاف يرد عليه : أن هذا رجوع عما ذهب إليه سابقا من عدم النجاسة ، إلا أن يقال : هذا استدلال من جانب المفيد رحمه الله ، فإنه قائل بالنجاسة . فإن قيل : فكيف قال " بلا خلاف " مع مخالفة نفسه وكثير من الفقهاء ؟ . قلت : لعله أراد " بلا خلاف " بين القائلين بالنجاسة ، لكنه غير نافع في هذا المقام إلا على وجه الإلزام . والأوجه أن يقال : مراده بالنجاسة ما أومأنا إليه سابقا من عدم جواز استعماله قبل النزح ، سواء كان من جهة النجاسة كما هو مذهب المفيد ، أو تعبدا كما هو مذهبه ، لكن في قوله " بلا خلاف " لا بد من التكلف السابق .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 295 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي