Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 227

Contributors:

P.227
يَقْدِرُ عَلَى اللَّبَنِ فَلَا يَتَوَضَّأْ بِاللَّبَنِ إِنَّمَا هُوَ الْمَاءُ أَوِ التَّيَمُّمُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ وَكَانَ نَبِيذاً فَإِنِّي سَمِعْتُ حَرِيزاً يَذْكُرُ فِي حَدِيثٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَدْ تَوَضَّأَ بِنَبِيذٍ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَاءِ . فَأَوَّلُ مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ قَالَ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَسْنَدَهُ إِلَيْهِ غَيْرَ إِمَامٍ وَإِنْ كَانَ اعْتَقَدَ فِيهِ أَنَّهُ صَادِقٌ عَلَى الظَّاهِرِ فَلَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ وَالثَّانِي أَنَّهُ أَجْمَعَتِ الْعِصَابَةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ فَسَقَطَ أَيْضاً الِاحْتِجَاجُ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَوْ سَلِمَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى الْمَاءِ الَّذِي طُيِّبَ بِتُمَيْرَاتٍ طُرِحْنَ فِيهِ إِذَا كَانَ الْمَاءُ مُرّاً وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدّاً يَسْلُبُهُ إِطْلَاقَ اسْمِ الْمَاءِ لِأَنَّ النَّبِيذَ فِي اللُّغَةِ هُوَ مَا يُنْبَذُ فِيهِ الشَّيْءُ وَالْمَاءُ الْمُرُّ إِذَا طُرِحَ فِيهِ تُمَيْرَاتٌ جَازَ أَنْ يُسَمَّى نَبِيذاً وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ
Commentary
قوله : فإن لم يقدر قال الفاضل التستري رحمه الله : يحتمل أن يكون من كلام عبد الله ، ويكون المراد من بعض الصادقين أحد الأئمة ، وأن يكون من كلام بعض الصادقين ، ويكون المراد من هذا البعض غير الأئمة . انتهى . ويمكن حمله على التقية ، لأنه ذهب أبو حنيفة إلى جواز التوضؤ بالنبيذ . قوله : وكان نبيذا أي : وكان الحاضر نبيذا . قوله رحمه الله : ويجوز أن يكون قال الفاضل الأردبيلي قدس سره : ويؤيده قوله " فإني سمعت " ، والظاهر