Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 29

Contributors:

P.29
الْحُكْمُ مِمَّا لَا نَصَّ فِيهِ عَلَى التَّعْيِينِ حَمَلْتُهُ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْأَصْلُ وَمَهْمَا تَمَكَّنْتُ مِنْ تَأْوِيلِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَطْعُنَ فِي إِسْنَادِهَا فَإِنِّي لَا أَتَعَدَّاهُ وَأَجْتَهِدُ أَنْ أَرْوِيَ فِي مَعْنَى مَا أَتَأَوَّلُ الْحَدِيثَ عَلَيْهِ حَدِيثاً آخَرَ يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ الْمَعْنَى إِمَّا مِنْ صَرِيحِهِ أَوْ فَحْوَاهُ حَتَّى أَكُونَ عَامِلًا عَلَى الْفُتْيَا وَالتَّأْوِيلِ بِالْأَثَرِ وَإِنْ كَانَ هَذَا مِمَّا لَا يَجِبُ عَلَيْنَا لَكِنَّهُ مِمَّا يُؤْنَسَ بِالتَّمَسُّكِ بِالْأَحَادِيثِ وَأَجْرِي عَلَى عَادَتِي هَذِهِ إِلَى آخِرِ الْكِتَابِ وَأُوضِحُ إِيضَاحاً لَا يَلْتَبِسُ الْوَجْهُ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ نَظَرَ فِيهِ فَقَصَدْتُ إِلَى عَمَلِ هَذَا الْكِتَابِ لِمَا رَأَيْتُ فِيهِ مِنْ عِظَمِ الْمَنْفَعَةِ فِي الدِّينِ وَكَثْرَةِ الْفَائِدَةِ فِي الشَّرِيعَةِ مَعَ مَا انْضَمَّ إِلَيْهِ مِنْ وُجُوبِ قَضَاءِ حَقِّ هَذَا الصَّدِيقِ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنَا أَرْجُو إِذَا سَهَّلَ اللَّهُ تَعَالَى إِتْمَامَ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ وَوَفَّقَ لِخِتَامِهِ
Commentary
كأصل البراءة والاستصحاب ، إلى غير ذلك مما ذكر في كتب الأصول . قوله : وإن كان هذا مما لا يجب علينا أي : وإن كان التأويل بالأثر لا يلزم علينا ، لأن المعارضة مما يوجب التأويل على وجه يرتفع به التنافي بين الأخبار ، لكن الجمع على وجه يدل عليه خبر آخر مما يوجب اطمئنان الخاطر وشدة الأنس بالأخبار والعمل بها . قوله : على ما ذكرت بصيغة الخطاب ، ويحتمل التكلم .