Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 272

Contributors:

P.272
الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَتَعَدَّى الْفِعْلُ إِلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ مِثْلِ قَوْلِهِمْ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَذَهَبْتُ بِعَمْرٍو فَالْمُرُورُ وَالذَّهَابُ لَا يَتَعَدَّيَانِ بِأَنْفُسِهِمَا فَدَخَلَتِ الْبَاءُ لِتُوصِلَ الْفِعْلَيْنِ إِلَى الْمَفْعُولَيْنِ فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْفِعْلُ مِمَّا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَلَا يَفْتَقِرُ فِي تَعْدِيَتِهِ إِلَى الْبَاءِ وَوَجَدْنَاهُمْ أَدْخَلُوا الْبَاءَ عَلَيْهِ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ أَدْخَلُوهَا لِوُجُودِ فَائِدَةٍ لَمْ تَكُنْ وَهِيَ التَّبْعِيضُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
مِمَّا يَتَعَدَّى الْفِعْلُ بِنَفْسِهِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ امْسَحُوا رُءُوسَكُمْ كَانَ الْكَلَامُ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ مُفِيداً فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِدُخُولِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَائِدَةٌ مُجَدَّدَةٌ حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَلَيْسَ هُوَ إِلَّا التَّبْعِيضُ لِأَنَّا مَتَى حَمَلْنَاهَا عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْخُصُومُ مِنَ الْإِلْصَاقِ وَالزِّيَادَةِ كَانَ دُخُولُهَا وَخُرُوجُهَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَهَذَا عَبَثٌ لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى
Commentary
المصطلح . أو لا يكون تفسيريا ، فيكون المراد المجيء للزيادة بالمعنى المصطلح وللإلصاق معا . ويفهم من كلامه أن باء التعدية والإلصاق واحد ، وهو خلاف ما صرح به أكثرهم كالفيروزآبادي « 1 » وابن مالك وابن هشام « 2 » ، ولعل الإلصاق في مصطلح القدماء أعم ، بحيث يشمل أكثر أفراد الباء ، كما يظهر من الجوهري حيث قال في حرف الباء : وهي لإلصاق الفعل بالمفعول به تقول " مررت بزيد " كأنك ألصقت المرور به « 3 » .
Footnote
( 1 ) القاموس 4 / 408 . ( 2 ) مغنى اللبيب 1 / 101 . ( 3 ) صحاح اللغة 6 / 2547 .