Skip to main content

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — Page 200

Contributors:

P.200
وَحْدَهُ وَلَا يَغْسِلُ مَقْعَدَتَهُ وَإِنْ خَرَجَ مِنْ مَقْعَدَتِهِ شَيْءٌ وَلَمْ يَبُلْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ الْمَقْعَدَةَ وَحْدَهَا وَلَا يَغْسِلُ الْإِحْلِيلَ وَقَالَ إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ بَاطِنَهَا وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَمَسُّ بَاطِنَ دُبُرِهِ قَالَ قَدْ نَقَضَ وُضُوءَهُ وَإِنْ مَسَّ بَاطِنَ إِحْلِيلِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ الصَّلَاةَ وَيَتَوَضَّأُ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ وَإِنْ فَتَحَ إِحْلِيلَهُ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ . فَمَا تَضَمَّنَ صَدْرُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْأَمْرِ بِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ إِذَا تَمَسَّحَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْأَحْجَارِ جَائِزٌ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ
Commentary
إلى وجوب إدخال الإصبع شاذ من العامة ، كما يظهر من المنتهى . وأما إعادة الوضوء والصلاة بما ذكر في عجز الخبر فهي مخالفة للمشهور وسائر الأخبار المعتبرة ، وإنما ذهب إليها شاذ من أصحابنا . قال في المنتهى بعد ذكر النواقض : وقد ذكر المخالفون أشياء توجب الوضوء : الأول مس القبل والدبر ، سواء كان له أو لغيره ، امرأة أو رجلا ، بشهوة أو بغيرها ، باطنا أو ظاهرا ، لا يوجب الوضوء ، وهو مذهب الشيخين والسيد المرتضى وأتباعهم . وقال ابن بابويه : من مس باطن ذكره بإصبعه أو باطن دبره انتقض وضوؤه . وقال ابن الجنيد : من مس ما انضم عليه الثقبان انتقض وضوؤه ، ومن مس ظاهر الفرج من غيره بشهوة تطهر إذا كان محرما ، ومن مس باطن الفرجين فعليه الوضوء من المحرم والمحلل « 1 » . انتهى . والأظهر حمل الخبر على التقية ، ويمكن حمله على ما إذا خرج شيء من النجاسات ، أو الإعادة على الاستحباب ، وهو بعيد لا سيما في الصلاة .
Footnote
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 35 .