وذلك لأنّ الإمكان إنّما يتعلّق بالوجود من حيث التعيّن والتخصّص لا من حيث الحقيقة والذات ؛ فإنّه واجب من هذه الحيثيّة ، فالوجود وجود أزلًا وأبداً ، وموجود أزلًا وأبداً ، والماهيّة ماهيّة أزلًا وأبداً ، وغير موجودة ولا معدومة أزلًا وأبداً . وليست هي في منزلة بين الوجود والعدم ؛ بل إنّما وجوداتها بالعرض وبتبعيّة الوجود لا بالذات . ولهذا لا يسمّى وجوداً ، بل ثبوتاً . ومن هنا يعلم أنّ الماهيّات عين الوجود في الحقيقة وإن كانت غيره بالاعتبار .
وقد عرفت أنّ الوجود حقيقة واحدة ، فهو واحد بالذات كلّ بالأسماء ، فالماهيّات إن أخذت من حيث مغايرتها للوجود ، فهي غير موجودة ولا تصلح لأن توصف بالمجعوليّة والمعلوليّة وغيرها من الصفات أصلًا . وإن أخذت مجرّدة من هذه الحيثيّة يمكن أن ينسب إليها الوجود ، لكن لا تصلح لأن توصف بما يستلزم الافتقار والاحتياج كالمجعوليّة والمعلوليّة ؛ لأنّ الوجود المضاف إليها إنّما هو الوجود الحقيقي الذي له الغناء المطلق ، فإنّ الافتقار إنّما يكون للموجود بالوجود العرضي . فالقول بالمجعوليّة والمعلوليّة على التقديرين فاسد .
مىنمايد كه هست ونيست جهان * جز خطى در ميان نور وظُلَم
گر بخوانى تو اين خط موهوم * بشناسى حدوث را ز قدم « 1 »
[ 11 ]
كلمة : بها يجمع بين وجود الأعيان في الخارج ولا وجودها فيه
أهل معرفت گويند : أعيان ثابته را دو اعتبار است :
أول : آن كه مراياى وجود حقّ وصفات حقّ واسماى حقّ باشند .
دوم : آن كه وجود حقّ مرآت آنها باشد .
پس به اعتبار أول ظاهر نمىشود در خارج مگر وجودي كه متعيّن است در مراياى أعيان ومتعدّد است به تعدّد آن ، پس به مقتضاى اين اعتبار غير از وجود حقّ در خارج هيچ چيز نيست وأعيان را ثبوتي جز در حضرت علم نى وبويى از وجود خارجي به مشام
هامش
( 1 ) - ديوان فخر الدين عراقي رحمه الله ( ترجيع بند ) ، ص 228 - 229 .