تصيبهم الآلام عند الخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم وما اللَّه بظلّام للعبيد ) « 1 » .
وبإسناده عن ابن عبّاس ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : ( والذي بعثني بالحقّ بشيراً لا يعذّب اللَّه بالنار موحّداً أبداً ، وإنّ أهل التوحيد ليشفعون فيشفّعون ) « 2 » .
وفي كتاب التمحيص عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : ( ما من شيعتنا أحد يقارف أمراً نهيناه عنه ، فيموت حتّى يبتلى ببليّة تمحّص بها ذنوبه ؛ إمّا في مال أو في ولد ، وإمّا في نفسه حتّى يلقى اللَّه مخبتاً وما له من ذنب . وإنّه ليبقى عليه شيء من ذنوبه فيشدّد عليه عند موته ، فتمحّص ذنوبه ) « 3 » .
وفيه عن عبداللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : ( الحمّى رائد الموت ، وهي سجن اللَّه في أرضه ، وهى حظّ المؤمن من النار ) « 4 » .
وعن عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ( إنّي سمعتك وأنت تقول : كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان منهم ؟ قال : صدقتك ، كلّهم واللَّه في الجنّة . قال : قلت : جعلت فداك ، إنّ الذنوب كثيرة كبار ؟ فقال : أمّا في القيامة فكلّكم في الجنّة بشفاعة النبي المطاع أو وصي النبي ، ولكنّي واللَّه أتخوّف عليكم في البرزخ . قلت : وما البرزخ ؟ قال : القبر حين موته إلى يوم القيامة ) « 5 » .
[ 76 ]
كلمة : فيها إشارة إلى حقيقة جهنّم وأنّها مخلوقة بالعرض
قال أهل المعرفة : « إنّ جهنّم ليست بدار حقيقيّة متأصّلة ؛ لأنّها صورة غضب اللَّه ، كما أنّ الجنّة صورة رحمة اللَّه . وقد ثبت أنّ رحمة اللَّه ذاتيّة واسعة كلّ شيء ، والغضب عارضي ، وكذا
هامش
( 1 ) - الاعتقادات ، ص 77 .
( 2 ) - التوحيد للصدوق رحمه الله ، ص 29 ؛ روضة الواعظين ، ص 42 .
( 3 ) - التمحيص ، ص 38 ، ح 34 ؛ تحف العقول ، ص 123 .
( 4 ) - التمحيص ، ص 43 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 111 ، ح 3 .
( 5 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 242 .