وذكر عن بصائر الدرجات أيضاً ما يقرب منه ( « 1 » ) » ( « 2 » ) .
وأقول : لا ينبغي أن يرتاب أحد في جواز تفسير القرآن لغير المعصومين ( ع ) في الجملة ، وإلّا لما صحّ قولهم في أخبار كثيرة : « إذَا جَاءَكُمْ عَنَّا ( « 3 » ) حَدِيثٌ فَاعْرِضُوهُ عَلَي كِتَابِ اللهِ » ( « 4 » ) - كما يأتي ذكرها - ، بل ما جاز لنا الانتفاع بالقرآن أصلًا ، مع أنّه الثقل الأكبر الواجب الاتّباع المقتدي به - كما يأتي بيانه - .
ولماصحّ قوله ( ص ) : « إنّى تارك فيكم الثقلين » ( « 5 » ) ، إذ علي هذا التقدير إنّما ترك الثقل الواحد الّذى هو أهل بيته خاصّةً ، بل ما ترك شيئاً أصلًا في مثل هذه الأعصار المتطاولة الّتى غاب فيها الإمام غيبةً منقطعةً ، إذ أحاديثهم ( ع ) مثل القرآن ، منها عامّ وخاصّ ، مجمل ومبيّن ، محكم ومتشابه ، تقيّة وحقّ ، إلي غير ذلك ؛ فإذا لم يجز تفسير القرآن بالرأي لاشتماله علي أمثال ذلك فلا يجوز تفسير كلامهم ( ع ) أيضاً لاشتراك العلّة بعينها .
ولما صحّ قوله ( ص ) : « فإذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَاللَّيْلِ ( « 6 » ) الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات : 216 ؛ بحار الأنوار : 89 / 98 ، باب 8 ، ح 65 .
( 2 ) . الفوائد المدنيّة : 354 - 355 .
( 3 ) . في أكثر المصادر : منّا .
( 4 ) . تهذيب الأحكام : 7 / 275 ، ح 1169 ؛ وسائل الشيعة : 20 / 463 - 464 ، ح 26100 .
( 5 ) . الأمالي : 500 ، المجلس 64 ، ح 15 .
( 6 ) . في ص : كَقِطَعِ الليلِ .
( 7 ) . الكافي : 2 / 599 ، كتاب فضل القرآن ، ح 2 .