الحمد لله «
الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
*
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
» ( « 1 » ) .
والصلوات الزاكيات علي ذلك الرسول التالي للآيات المزكّى للنفوس المستعدّات ، وعلي آله الآيات البيّنات والحجج النيّرات والأعلام الواضحات ، وسلّم كثيراً .
أمّا بعد ، فيقول خادم علوم الدين والمجاهد في معرفة أسرار الشرع المبين محمّد بن مرتضي المدعوّ ب - « محسن » - جعله الله من الموقنين - : إنّ هذه « أصول أصيلة » يبتنى عليها فروع جليلة ، استُفيدَتْ من القرآن المجيد وأخبار أهل البيت ( ع ) وشواهد العقل ، ولم يعمل علي أكثرها - كما ينبغي - أكثر فقهائنا المتأخّرين كأنّهم كانوا عنها غافلين ؛ مع أنّ العمل بها ممّا يسهل أمر التفقّه في الدين ، ويوضّح طريق معرفة أحكام الشرع المتين ( « 2 » ) ، ويرفع كثيراً من الشبهات ، وينوّر غير يسير من الظلمات ، وعليها كان عمل قدماء الطائفة كأئمّة الحديث ومن يحذو حذوهم ، كما يظهر من التتبّع لطريقتهم والنظر في آثارهم .
هامش
( 1 ) . الجمعة : 2 و 3 .
( 2 ) . في أ : المبين .