قال في المعتبر : « إنّك مخبر في حال فتواك عن ربّك وناطق بلسان شرعه ، فما أسعدك إن أخذت بالجزم ، وما أخيبك إن بنيت علي الوهم ؛ فاجعل فهمك تلقاء قوله تعالي : «
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
» ( « 1 » ) ، وانظر إلي قوله : «
أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
» ( « 2 » ) .
وتفطّن كيف قسّم مستند الحكم إلي القسمين ، فما لم يتحقّق الإذن فأنت مفترّ » ( « 3 » ) .
أقول : وقد مرّ كلام الصادق ( ع ) أيضاً في هذا الباب في أواخر الأصل السابق . ( « 4 » )
الوجه الثاني : قوله تعالي : «
أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
» ( « 5 » ) ؛
وقوله ( عزو جل ) : «
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »
( « 6 » )
وقوله تعالي :
« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
» ( « 7 » ) ؛
وقوله تعالي : «
إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
» ( « 8 » ) .
وتخصيص تلك الآيات بأصول الدين كما وقع من الأصوليّين بناءً علي أنّ الضرورة ألجأت إلي التمسّك في الفروع بالظنّ إمّا مطلقاً أو بعد النبيّ ( ص ) ولمن بعد عنه في
هامش
( 1 ) . الأعراف : 28 .
( 2 ) . يونس : 59 .
( 3 ) . المعتبر : 1 / 22 .
( 4 ) . راجع صفحة 146 .
( 5 ) . الأعراف : 169 .
( 6 ) يونس : 36 .
( 7 ) . الإسراء : 36 .
( 8 ) . الجاثية : 24 .