وحديث أنّ الحجّام مؤتمن في تطهير موضع الحجامة ، ( « 1 » ) وغير ذلك ؛ وذلك لرفع الحرج والتوسيع في التكليفات والتسهيل علي العباد .
ففي صحيح الفضلاء ( « 2 » ) بالاصطلاحين أنّهم سألوا أبا جعفر ( ع ) عن شراء اللحم من الأسواق ولا يدرون ما صنع القصّابون ؟ قال : « كُلْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِى سُوقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ » ( « 3 » ) يعنى إذا اشتريته من رجل ظاهره الإسلام ، لأنّه في سوق المسلمين .
وفى رواية سماعة قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ الْجُبُنِّ وتَقْلِيدِ السَّيْفِ وفِيهِ الْكَيْمُخْتُ ( « 4 » ) والْغِرَاءُ ( « 5 » ) فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ مَيْتَةٌ » ( « 6 » ) .
وقد مرّ صحيحة إبراهيم بن أبي محمود في ذلك . ( « 7 » )
ومنها : أن يبقي علي الحكم السابق حتّي يظهر خلافه ، فلا يخرج عن حكم شعبان مثلًا حتّي يقطع بدخول شهر رمضان - كما يظهر من كثير من الروايات - ؛ ( « 8 » ) وهو قريب من الأوّل ، وفيه تحقيق يأتي في فصل هذا الأصل إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : 1 / 35 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة ، ح 23 .
( 2 ) . صحيح فضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم .
( 3 ) . في المصدر : « كُل إذا كان ذلك في أسواق المسلمين ولا تسأل عنه » ؛ الكافي : 6 / 237 ، كتاب الذبائح ، باب آخر ، ح 2 .
( 4 ) . الكيمخت : نوع من الجلد وهو جلد الميتة المملوح .
( 5 ) . الغِراء : شئ يتّخذ من أطراف الجلود يلصق به وربّما يعمل من السمك .
( 6 ) . تهذيب الأحكام : 9 / 78 ، باب الذبائح والأطعمة . . . ، ح 66 ؛ قال المؤلّف في « الوافي : 5 / 417 ) : « « الغراء » بكسر الغين المعجمة والراء المهملة والمدّ ما يلصق به ويتّخذ من الجلود والسمك ، و « الكيمخت » يأتي تفسيره » .
( 7 ) . تهذيب الأحكام : 6 / 385 ، كتاب المكاسب ، ح 263 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام : 4 / 159 و 164 ، كتاب الصيام ، باب علامة أوّل شهر رمضان ، ح 17 وح 36 .