اتجاهاته في المباحث العلمية :
يقول المحقق الخوانساري : « وكان يشبه مشربه مشرب أبى حامد الغزالي ويساوق سياقه ذلك السياق ، بل اقتبس منه شاكلة كثير من مصنفاته ، واختلس منه سابلة « 1 » غفير من تصرفاته وتظرفاته ، كما استفيد لنا من التتبع لما كتبه مع تشتت موضوعاته ، وإن لم أر إلى الآن من التفت إلى هذه الدقيقة ، أو انكشف عليه مبانية كثير من تحقيقاته الرشيقة ، وخطابيات كلامه الملائمة لحسن السليقة ، سواء الطريقة في حال الحقيقة » . « 2 »
مشربه في علم الكلام :
مع أن المترجم له من أكابر أساطين الفلسفة والعرفان ، ومن مهرة الجدل والبرهان يعتقد بعدم مزج الفلسفة بالكلام ، ويفند من يذهب يمينا وشمالا ، ولا يتخذ إلى الحق سبيلا ويقول :
تجهيل : « ومن الناس من خلط الفلسفة بالكلام ، ومزج البرهان بالجدل ، لم يحكم علما قط ، ولم يأت بخير في عمل ، تراه مرّة برهانيا ومرة جدليا ، وتجده تارة أشعريا ، وتارة معتزليا « 3 » ، يأخذ من هذا ضغثا « 4 » ومن ذاك آخر يأتي مرة بالمعروف وأخرى
هامش
( 1 ) « المنجد » ، ص 320 : السابلة : الطريق المسلوك .
( 2 ) « روضات الجنات » ج 6 ، ص 80 .
( 3 ) فرقتان من الفرق الكلامية : راجع « الملل والنحل للشهرستاني » .
( 4 ) اقتباس من كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام حيث يقول : ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان راجع الخطبة 50 ، « نهج البلاغة » دشتي ص 25 والضغث بالكسر : قبضة من حشيش مختلط فيها الرطب واليابس نفس المصدر ، ص 130 رقم 522 .