كتبه الكثيرة يتجر العلم اجترارا ، أو يقول فيها معادا مكرورا ، هو الرجل المعجب به في قدرته على استخراج الفوائد المبعثرة في خبايا الكتب ، حتى كأن بيده نبراسا ومنوّرا ، تمتد أشعّتها إلى مخبيات الرسائل والكتب ، فتنير عبارتها وتخرج مكنوناتها ، منار الفضل والتقى والحجى ، شيخنا العلامة المولى محمد المشتهر بعلم الهدى ، أجزل اللّه تشريفه وقدسه بمنه وكرمه لطيفه . « 1 »
ثم شرع في بيان آثاره العلمية وقال :
قد سمحت يراعته الجوّالة بعدة رسائل وكتب ، بين تصنيف وتأليف ومنظوم ومأثور ، متن وتعليقة ، نثر ونظم ، هاك سرد أسمائها وقفنا عليه من آثاره »
ثم عدّ له من آثاره القيّمة ( 72 ) أثرا في مختلف العلوم وشتى الفنون من الفقه والأصول والأخلاق والعرفان والمواعظ وتهذيب النفس والكلام والحكمة والحديث والتراجم والأدعية والتفسير والأدب والهيئة والنجوم والسير والسلوك ، ثم أشار موجزا إلى ما يحتويه كل واحد منها من الموضوعات . « 2 »
2 - وابنه الآخر : العلامة المولى أبو الحسن معين الدين أحمد ، ويعرف بأحمد على أيضا ، المحدث ، الفقيه ، العارف ، ولد 15 رجب ( 1056 ) ببلدة كاشان وأنشد والده الفيض في تاريخ ولادته قوله :
بحمد اللّه كه فرزندى مبارك * ز فيض خود به فيض خود خدا داد
علي كنيت به أو بخشيد واحمد * ز أمر نام أو احمد فرستاد
براي روز وماه وسال مولد * وبعد يوم استفتاح كن ياد
وكان يحبه والده الفيض حبا شديدا ، ألف باسمه ترجمة
هامش
( 1 ) « هدية ذوي الفضل والنهي » ص 6 .
( 2 ) « هدية ذوي الفضل والنهي » ص 75 - 85 .