1 - الجانب اللغوي
وفيه يسوق لنا الشيخ الكليني أبياتاً هي شواهد لقضايا تتّصل باللغة ، ومن ثمّ يحاول الربط بين الدلالة اللغوية والعقائدية ، وصولًا إلى موطن الشاهد والدلالة الجامعة لها ، ومن الأبيات ما ذكره في باب تأويل الصمد من كتاب التوحيد :
قال أبو طالب في بعض ما كان يمدح به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من شعره : ( من الطويل )
وبالجَمرةِ القُصوى إذا صَمَدوا لها * يَؤُمُّونَ رَضخاً رأسَها بالجَنادِلِ « 1 »
وقال بعض شعراء الجاهلية شعراً : ( من البسيط )
ما كنتُ أحسبُ أنّ بيتاً ظاهراً * للَّهِ في أكنافِ مَكّةَ يُصمَدُ « 2 »
وقال ابن الزِّبرِقان « 3 » : ( من البسيط )
ولا رهيبةَ إلَّا سيّدٌ صمدٌ « 4 »
وقال شدّاد بن معاوية : ( من البسيط )
عَلَوتُهُ بِحُسامٍ ثُمّ قُلتُ لَهُ : * خُذها حُذَيفُ فأنتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ « 5 »
والأبيات شواهد على معنى الصمد في اللغة « 6 » ، وهذا المعنى له ماهيّات دلالية
هامش
( 1 ) . ديوان أبي طالب : ص 23 ؛ وانظر : أُصول الكافي : ج 1 ص 124 .
( 2 ) . لم أعثر على قائله فيما اطّلعت عليه من كتب .
( 3 ) . هو الزِّبرِقان بن بدر .
( 4 ) . ديوان ابن الزِّبرِقان : ص 54 ، ورواية الديوان :ساروا إلينا بنصف * اللّيل فاحتملوا
فلا رهينةَ إلّا سيّدٌ صمدٌوانظر : أُصول الكافي : ج 1 ص 124 .
( 5 ) . أمالي القالي : ص 656 بلا عزو ؛ العقد الفريد : ج 5 ص 153 منسوب إلى عمرو بن الأسلع ؛ الصحاح : ج 2 ص 499 له أيضاً ، والبيت مع أبياتٍ أُخرى قيلت في يوم الهباءة ؛ وانظر : أُصول الكافي : ج 1 ص 124 .
( 6 ) . الصمد بالتحريك : السيّد المطاع الذي لا يُقضى دونه أمر ، وقيل : الذي يُصمد إليه في الحوائج ، أي يُقصد ( انظر : لسان العرب : ج 3 ص 258 مادّة « قصد » ) .