وفي حديث :
لو علم الناس ما في طلب العلم ، لطلبوه ولو بسفك المهج وخوض اللجج « 1 » .
وأيضاً :
كفى بالعلم فخراً أن يدّعيه من لا يحسنه ، وكفى بالجهل ذمّاً أن يبرأ منه صاحبه .
وجواب خاتم الأنبياء على سؤال الرجل الأنصاري نصّ آخر صريح يؤكّد منزلة العلم ، حيث يقول :
. . . حضور مجلس عالم أفضل من حضور ألف جنازة .
ومن عيادة ألف مريض .
ومن قيام ألف ليلة .
ومن قيام ألف يوم .
ومن ألف درهم يتصدّق بها على المساكين .
ومن ألف حجّة سوى الفريضة .
ومن ألف غزوة سوى الواجبة تغزوها في سبيل اللَّه بمالك ونفسك .
فأين تقع هذه المشاهد من مشهد عالم ؟ !
أما علمت أنّ اللَّه يُطاع بالعلم ، ويُعبد بالعلم ؟ !
وخير الدنيا والآخرة مع العلم ، وشرّ الدنيا والآخرة مع الجهل .
القصّة التاسعة : السعي في حوائج الإخوان
كان صفوان الجمّال حاضراً في مجلس الإمام الصادق عليه السلام ، إذ دخل على الإمام رجل من أهل مكّة يقال له ميمون ، وشكا للإمام تعذّر الكراء عليه ، فقال الإمام عليه السلام لصفوان :
قم وأعن أخاك على قضاء حاجته . فقام صفوان وذهب مع الرجل ، فيسّر اللَّه له كراه ، ثمّ رجع صفوان إلى مجلس الإمام عليه السلام ، فسأله الإمام عليه السلام : ما صنعت في حاجة أخيك ؟ قال :
قضاها اللَّه .
هامش
( 1 ) . المعتبر للمحقّق الحلّي : ج 1 ص 18 .