وأبو داوود بدأ كتابه السنن بباب التخلّي عند قضاء الحاجة من الطهارة ، وأوّل حديث فيه ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب القعنبي ، ثنا عبد العزيز يعني ابن محمّد ، عن محمّد يعني ابن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن المغيرة بن شعبة ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » .
وبدأ ابن ماجة كتابه السنن بباب اتّباع سُنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأوّل حديث فيه ، قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : ثنا شريك ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : . . . « 2 » .
وبدأ الترمذي جامعه بأبواب الطهارة ، باب ما جاء « لا تُقبَل صلاة بغير طهور » ، والحديث الأوّل فيه : حدّثنا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا أبو عوانة ، عن سِماك بن حرب رحمه الله ح وحدّثنا هنّاد ، حدّثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن سِماك ، عن مصعب بن سعد ، عن ابن عمر « 3 » .
وبدأ النسائي سننه ب « تأويل قوله عزّ وجلّ :
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ »
» ، والحديث الأوّل فيه : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدّثنا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة « 4 » .
وهكذا يجرون على هذا النسق في الأسانيد ، في بداياتها بالألفاظ ، وفي نهاياتها بالعنعنة .
فلا فرق إذن فيما استنتجناه من الاستعراض المذكور بين التراث
هامش
( 1 ) . سنن أبي داوود : ج 1 ص 1 .
( 2 ) . سنن ابن ماجة : ج 1 ص 3 .
( 3 ) . سنن الترمذي « الجامع الصحيح » : ج 1 ص 5 .
( 4 ) . سنن النسائي بشرح السيوطي : ج 1 ص 6 .