كما مرّ - كاف للحكم على وحدة القصد بين « البعض ، عن أحمد » ، و « العِدّة ، عنه » وهي عِدّة معلومة كما سبق بيانه .
وكذلك الحال في قوله « جماعة من أصحابنا ، أو جماعة » إذ لا فرق بين هذا التعبير وتعبير ( عِدّة من أصحابنا ) ، وقد استخدم الشيخ الطوسي كلا اللفظين للتعبير عن مجموعة محدّدة من مشايخه .
فقد قال قدس سره في ترجمة إبراهيم بن هاشم القمّي : « والذي أعرف من كتبه : كتاب النوادر ، وكتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام . أخبرنا جماعة من أصحابنا ، منهم : الشيخ أبو عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد ، وأحمد بن عبدون ، والحسين بن عبيد اللَّه . . . » « 1 » .
وفي ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي : « وله كتاب الجامع ، أخبرنا به عِدّة من أصحابنا ، منهم : الشيخ أبو عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد ؛ والحسين بن عبيد اللَّه ؛ وأحمد بن عبدون ، وغيرهم . . . » « 2 » .
وفي ترجمة أحمد بن محمّد بن خالد البرقي : « وصنّف كتباً كثيرةً - إلى أن قال - :
أخبرنا بهذه الكتب كلها وبجميع رواياته عِدّة من أصحابنا ، منهم : الشيخ أبو عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد ، وأبو عبد اللَّه الحسين بن عبيداللَّه ، وأحمد بن عبدون ، وغيرهم . . . » « 3 » .
وبعد أربعة تراجم فقط ، ترجم لأحمد بن محمّد بن سيّار ، قائلًا : « وصنف كتباً كثيرةً ، منها كتاب ثواب القرآن ، كتاب الطب ، كتاب القراءة ، كتاب النوادر - إلى أن قال : - وأخبرنا بالنوادر وغيرها جماعة من أصحابنا ، منهم : الثلاثة الذين ذكرناهم . . . » « 4 » ، ويعني بالثلاثة من تقدّمت أسماؤهم في ترجمة البرقي ، وهم : الشيخ المفيد ، وابن الغضائري ،
هامش
( 1 ) . الفهرست للطوسي : ص 35 - 36 الرقم 6 ( 6 ) .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 61 الرقم 63 ( 1 ) .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 62 - 64 الرقم 65 ( 3 ) .
( 4 ) . المصدر السابق : ص 66 - 67 الرقم 70 ( 7 ) .