يقضي بما ذكرناه من أنّ المسنون إحدى وخمسون ركعة ما لم يكن هناك عذر :
ما رواه محمّد بن الحسن الصفّار ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ أصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع . . . » « 1 » . ثمّ أورد الخبر كما في الكافي حرفاً بحرف .
2 - وقال في الكافي : « عِدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الريان ، قال :
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن إنسان أوصى بوصية . . . » « 2 » .
وقال الشيخ الصدوق في كتابه الفقيه : « روى محمّد بن الحسن الصفّار رضي الله عنه ، عن سهل ابن زياد ، عن محمّد بن الريان ، قال : كتبت إليه يعني علي بن محمّد عليهما السلام - أسأله عن إنسان أوصى بوصية . . . » . « 3 » ثمّ ساق الخبر كما في الكافي حرفاً بحرف .
وطريق الشيخ الصدوق إلى الصفّار : محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عنه « 4 » وطريق الشيخ يمرّ بابن الوليد أيضاً « 5 » ، وابن الوليد من طبقة الكليني ، بل مات بعده بأربع عشرة سنة ، وذلك في ( سنة / 343 ه ) « 6 » .
والقول باشتباه الصدوق في كتابيه ( التوحيد ، والفقيه ) باحتمال مراجعة الكافي وأخذ هذه الموارد منه ، ثمّ أنّه فسّر محمّد بن الحسن بالصفّار ، وأضاف إليه طريقه ! ! بعيد جدّاً وإن سلّمنا بظاهرة الأخذ بالتوسّط ، والسهو في تطبيق عنوان مشترك على مصداق ؛ لأنّ الصدوق من تلامذة الكليني ، وعاصره زهاء ثلاث وعشرين سنة ، فكيف يشتبه عليه الأمر بأسماء مشايخه ؟ وعليه فالأولى عدّ القول باشتباه الصدوق في هتيك
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : ج 2 ص 8 ح 14 باب المسنون من الصلوات .
( 2 ) . فروع الكافي : ج 7 ص 58 - 59 ح 7 باب النوادر من كتاب الوصايا .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 162 ح 565 باب الرجل يوصي بوصية ينساها الوصي ولا يحفظ منها إلّاباباً واحداً .
( 4 ) . مشيخة الفقيه : ج 4 ص 20 .
( 5 ) . مشيخة التهذيب : ج 10 ص 73 .
( 6 ) . رجال النجاشي : ص 383 الرقم 1042 .