وكونه من مشايخ القمّيين وفي عصر الأشعري بالذات ، مع اعتماد أجلّاء المشايخ الكبار عليه ، كثقة الإسلام الكليني ، والفقيه الجليل الزراري ، وترضّي الصدوق عليه فيما حكاه المجلسي الأول ، يكشف عن حسن حاله ، ولهذا نقل المجلسي الأول قول جمع من أصحابنا بحسن حديثه « 1 » ، وقوّاه الوحيد البهبهاني في تعليقته « 2 » ، وارتضاه السيّد الأعرجي في عِدّته « 3 » ، وأبو علي الحائري في المنتهى « 4 » ، والمامقاني في تنقيحه « 5 » .
وهو أحد رجال عِدّة الكافي عن البرقي ، ولو لم يكن في تلك العِدّة سوى علي بن إبراهيم الفقيه المحدّث المفسّر الثقة الثبت المشهور ، كما مرّ في ترجمته ، لكفى دليلًا على صدق رجال عِدَّة الكافي في مطلق حديثهم عن البرقي .
23 - علي بن محمّد بن سليمان :
من مشايخ الكليني ، لم يرو عنه في الكافي ، ومن وقع في إسناده بهذا الاسم فهو غيره ، كما سنرى .
قال الشيخ الصدوق : « حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب ، قال : حدّثنا علي بن محمّد بن سليمان ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد التميمي ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي عليه السلام ، قال : سألت أبي سيّد العابدين عليه السلام فقلت له : يا أبة أخبرني عن جدّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عزّ وجلّ بخمسين صلاة كيف لم يسأله التخفيف عن امّته ؟ . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) . روضة المتقين : ج 14 ص 43 في شرح طريق الصدوق إلى البرقي ، وج 14 ص 395 في شرح رجال الفقيه .
( 2 ) . تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال للأسترآبادي : ص 229 .
( 3 ) . عدّة الرجال : ج 2 ص 90 ، الفائدة السادسة .
( 4 ) . منتهى المقال : ج 4 ص 385 - 386 الرقم 1995 .
( 5 ) . تنقيح المقال : ج 2 ص 281 الرقم 8234 .
( 6 ) . علل الشرائع : ص 132 ح 1 باب 112 .