وإذا اتّضح هذا ، نقول :
إنّ الحسين بن الحسن في المورد الأوّل لا يمكن أن يكون الحسين بن الحسن بن أبان الذي هو من طبقة مشايخ الكليني ، ويروي عنه الصدوق الأوّل ومحمّد بن الحسن بن الوليد كثيراً ؛ لأنّ كلّ روايات ابن أبان هذا أو جلّها عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن أورمة فيما تتبّعناه ، وليس له رواية واحدة عن محمّد بن زكريا الغلابي .
ومنه يظهر كونه الحسني المذكور بعده في الكافي .
وبقرينة رواية الحسني والهاشمي ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، يظهر اتّحادهما أيضاً ، وأمّا العلوي فقد قال السيّد البروجردي « 1 » باتّحاده مع الحسيني والهاشمي ، وجزم السيّد الخوئي بأنّه أبو عبداللَّه الأسود « 2 » الذي ذكره الشيخ في رجاله ، وروى عنه في الاستبصار بهذه الكنية كما تقدّم وعلى هذا ، فهو من فضلاء أهل الريّ ، وحديثه حسن .
وأمّا الاختلاف بين الحسني تارة والحسيني أخرى فهو من النسّاخ ظاهراً ، ولعلّ الأرجح ( الحسني ) ؛ لكثرته أوّلًا ، وقرب الكليني منه ثانياً ، مع عدم وقوع ( الحسيني ) ؛ في الكافي ثالثاً .
هذا ويحتمل أن يكون العلوي شخصاً آخر غير أبي عبداللَّه الأسود ، فقد أخرج الشيخ في كتاب الغيبة : « عن أبي الفضل الحسين بن الحسن العلوي ، قال : دخلت على أبي محمّد عليه السلام بسرّ من رأى فهنّأته بسيّدنا صاحب الزمان عليه السلام لمّا وُلِد » « 3 » .
ويؤيّد ذلك أنّ رواية الكافي عن العلوي قد ذكرها ثقة الإسلام في باب مولد الإمام الحجّة ابن الحسن العسكري صلوات اللَّه عليهما .
وأبو الفضل هذا هو الحسين بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن علي بن
هامش
( 1 ) . راجع : ترتيب أسانيد كتاب الكافي : ج 1 ص 118 المقدّمة الرابعة ( الشيخ الثالث عشر ) .
( 2 ) . معجم رجال الحديث : ج 5 ص 217 الأرقام 3353 و 3354 و 3355 .
( 3 ) . كتاب الغيبة للطوسي : ص 230 ح 195 .