لهذا الكتاب البتة .
وقد اختلف المتأخّرون في حاله ، وهو عجيب ! والصحيح وثاقته ، بل جلالته ، وإكثار ثقة الإسلام من الرواية المباشرة عنه ، مع الترحّم عليه « 1 » ، قرينتان قويّتان على ذلك ، ولا يمكن اغفالهما بحال . ومن هنا قال الوحيد البهبهاني في ردّ تضعيفه من قبل خاله العلّامة المجلسي في الوجيزة « 2 » : « وفي التضعيف ضعف ؛ لكونه من ابن الغضائري » « 3 » .
وقال الأردبيلي : « وروى عنه الكليني مترحّماً في الكافي في مولد أبي الحسن موسى ، والرضا عليهما السلام وكثيراً ، وهو ينبئ عن حُسن حاله » « 4 » .
وقال أبو علي الحائري : « لا ريب أنّ ثقة الإسلام أعرف بحاله من الغضائري البعيد العهد عنه ، مضافاً إلى ارتفاع الوثوق عن تضعيفاته » « 5 » ، وقال المامقاني : « قد تأمّلنا فوجدنا أنّ الكليني رحمه الله لمعاشرته معه ، وتلمُّذه على يده أعرف بحاله ، فإكثاره الرواية عنه يورثنا الوثوق به ، وكثرة تضعيفات ابن الغضائري في غير محالها سلبتنا الوثوق بتضعيفه ، فالأولى عدّ روايته من الحسن » « 6 » ، وعدّه في نتائج التنقيح حسناً « 7 » .
هامش
( 1 ) . راجع : أصول الكافي : ج 1 ص 424 ح 60 باب فيه نكت من التنزيل في الولاية من كتاب الحجّة ، وج 1 ص 458 ح 3 باب مولد الزهراء عليها السلام من كتاب الحجّة ، وج 1 ص 484 ح 7 باب مولد الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام من كتاب الحجّة ، وغيرها .
( 2 ) . الوجيزة في الرجال : ص 155 الرقم 139 .
( 3 ) . تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال للأسترآبادي : ج 2 ص 215 الرقم 185 ( مطبوع بهامش منهج المقال للأسترآبادي ) .
( 4 ) . جامع الرواة : ج 1 ص 73 الرقم 455 .
( 5 ) . منتهى المقال : ج 1 ص 357 الرقم 259 .
( 6 ) . تنقيح المقال : ج 1 ص 98 .
( 7 ) . نتائج التنقيح : ج 1 ص 11 الرقم 565 .