من رجالات تلك القرية المشار لهم بالبنان « 1 » ، ولعلّ في بقاء قبره الشريف إلى الآن في تلك القرية ، وصيرورته مزاراً لأهلها وغيرهم ، ما يشهد بفضله ونبله .
وأمّا امّ الكليني ، فهي امرأة جليلة فاضلة بلا شكّ ولا شبهة ؛ حيث تلقّت تربية حسنة ، وعاشت حياتها - قبل انتقالها إلى الشيخ الجليل يعقوب بن إسحاق - في بيت من بيوتات الإمامية المعروفة في تلك القرية ، وهو البيت المشهور ببيت علّان الذي خرَّج جملة من أعلام كلين لاسيّما في مجالات الحديث وروايته وحفظه ، ولازال صدى بعضهم يسمع في البحوث الحديثية والرجالية معاً .
ومن أعيان هذه الأسرة في كلين ، جدّها الأعلى أبان الكليني الرازي الذي خُلِّد اسمه من خلال أولاده وأحفاده .
ويأتي في طليعتهم ولده إبراهيم بن أبان الكليني الملقّب بعلّان ، وبهذا اللقب عرف أولاده وأحفاده ، حيث أعقب ولدين وهما :
أحمد بن إبراهيم بن أبان الكليني ، قال الشيخ الطوسي في ترجمته : « خيّر فاضل من أهل الريّ » « 2 » وهو عمّ امّ الكليني .
ومحمّد بن إبراهيم بن أبان الكليني ، وهو أبوها ، جدّ ثقة الإسلام الكليني لُامّه ، مدحه العلماء بالخيرية « 3 » والفضل « 4 » ، الذي أعقب عليّاً الرجل المشهور .
ترجم له النجاشي قائلًا : « علي بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني ، المعروف بعلّان ، يكنّى أبا الحسن ، ثقة ، عين ، له كتاب أخبار القائم عليه السلام » « 5 » ، ووثّقه علماء الإمامية جميعاً .
هامش
( 1 ) . روضات الجنّات : ج 6 ص 108 ، شرح أصول الكافي / المظفّر : ج 1 ص 13 .
( 2 ) . رجال الشيخ الطوسي : ص 407 الرقم 5920 ( 1 ) .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 439 الرقم 6279 ( 29 ) ، رجال ابن داوود : القسم الأوّل ، ص 160 الرقم 1277 .
( 4 ) . خلاصة الأقوال : القسم الأوّل ، ص 250 الرقم 848 ( 50 ) .
( 5 ) . رجال النجاشي : ص 260 - 261 الرقم 682 .