1 - تاريخها : لم يؤرّخ أحد ولادة الشيخ الكليني ، ومع عدم معرفتنا بتاريخ ولادته ، يتعذّر علينا معرفة مدّة عمره بالضبط وإن علمنا تاريخ وفاته ، وحيث سينتهي بنا التحقيق في تاريخ وفاته إلى أنّها كانت ( في سنة / 329 ه . ق - 941 م - 322 ه . ش ) فيمكن تلمّس القرائن التي تفيدنا - على نحو التقريب - في تقدير مدّة عمره الشريف .
ومن تلك القرائن :
أ - إنّه وُصِفَ من المجدّدين على رأس المائة الثالثة ( 300 ه ) ، والمجدّد لا يكون مجدّداً دون سنّ الأربعين عادّة ، وهذه القرينة تعني أنّ ولادته كانت في حدود ( سنة / 260 ه ) .
ب - إنّه حدّث في الكافي عن بعض المشايخ الذين ماتوا قبل ( سنة / 300 ه ) ، كمحمد بن الحسن الصّفار ( ت / 290 ه ) ، وعلي بن إبراهيم بن محمّد بن الحسن الهاشمي ، المعروف بأبي الحسن الجواني ( ت / 291 ه ) ، والحسن بن علي الهاشمي البغدادي ( ت / 291 ه ) .
وهذه القرينة تساعد على التقريب المذكور .
ج - إنّه كان ألمع شخصية إمامية في بلاد الريّ قبل رحلته إلى بغداد كما يدلّ عليه قول النجاشي : كان « شيخ أصحابنا - في وقته - بالريّ ، ووجههم » « 1 » .
وقد تقدّم ما يدلّ على كثرة علماء الشيعة بالريّ في عصر الكليني ، وإذا علمنا أنّه غادر الريّ إلى العراق قبل ( سنة / 310 ه ) ، أمكن تقدير عمره يوم مغادرته بنحو خمسين عاماً أو أقلّ منه بقليل ، وهو العمر الذي يؤهّله لزعامة الإمامية في بلاد الريّ ، ومعنى هذا أنّ ولادته كانت بحدود ( سنة / 260 ه ) .
د - إنّ غرض الكليني من تأليف الكافي يختلف عن أغراض أغلب المؤلّفين ، إذ أراده الكليني أن يكون مرجعاً للشيعة في معرفة أصول العقيدة وفروعها وآدابها ، بناء على
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : ص 377 الرقم 1026 .