وفي هذا الدرب أجاز الكليني لبعض تلامذته في ( سنة / 327 ه ) رواية جميع مصنّفاته وأحاديثه عنه ، كما ذكر هذا الشيخ الطوسي في بيان طريقه إلى الكليني رحمهما اللَّه « 1 » .
الصنف الثاني - الألقاب العلميّة :
وهي تلك الألقاب التي عبّرت عن شخصيّة الكليني العلميّة ، ومنزلته بين علماء الإسلام ، ودرجة حفظه ، ووثاقته ، وصدقه ، وجلالته ، ويمكن تقسيم تلك الألقاب على قسمين ، وهما :
القسم الأوّل - الألقاب العلميّة التي أطلقها علماء العامّة على الكليني :
وُصِفَ الكليني على لسان الكثير من علماء العامّة بأوصاف علمية لا تقلّ عمّا وصفه به علماء الإمامية ، ومن تلك الأوصاف العلمية الكثيرة التي صارت علماً للكليني دون سواه ، بحيث لو أطلقت لما عرف منها غيره ، بلا حاجة إلى قرينة تدلّ عليه هو لقب ( المجدّد ) يعني : مجدّد المذهب الإمامي على رأس المائة الثالثة .
وأوّل من أطلق هذا على الكليني من علماء العامّة هو أبو السعادات مبارك بن محمّد ابن الأثير الجزري ( ت / 606 ه ) ، وتابعه عليه غيره كما سيأتي في أقوالهم بحقّ الكليني في آخر المطاف .
القسم الثاني - الألقاب العلمية التي أطلقها علماء الإمامية على الكليني :
لمّا كان الكليني رحمه الله على حدّ تعبير العلماء - هو : « . . في العلم ، والفقه ، والحديث ، والثقة ، والورع ، وجلالة الشأن ، وعظم القدر ، وعلوّ المنزلة ، وسموّ الرتبة ، أشهر من أن يحيط به قلم ، ويستوفيه رقم » « 2 » فلا غرو إذن من أن يوصف بما يليق بشأنه ، وينسجم مع عطائه
هامش
( 1 ) . راجع : مشيخة التهذيب : ج 10 ص 29 ، ومشيخة الاستبصار : ج 4 ص 302 .
( 2 ) . تنقيح المقال : ج 3 ص 202 .