وأخبر بذلك أمير المؤمنين ، فقد روى ابن عساكر : « عن ابن زرير الغافقي ، عن عليّ بن أبي طالب ، قال : يا أهل الكوفة ! سيُقتل فيكم سبعة نفر من خياركم ، مثلهم كمثل أصحاب الأُخدود » « 1 » .
ومن العجب قوله لعائشة : « إنّي رأيت قتلهم صلاحاً للأُمّة . . . » حتّى إذا أوشك على الموت قال : « يومي منك يا حُجر طويل » « 2 » ، وفي روايةٍ أُخرى قال : « ما قتلت أحداً إلّاوأنا أعرف فيمَ قتلته وما أردت به ، ما خلا حُجر بن عديّ ، فإنّي لا أعرف فيما قتلته ؟ ! » « 3 » .
وأيضاً ، فقد روي أنّه لمّا قالت له عائشة : « يا معاوية ، أما خشيت اللَّه في قتل حُجر وأصحابه ؟ » قال : « لستُ أنا قتلتهم ، إنّما قتلهم من شهد عليهم » « 4 » .
وأوصى حُجر بأنْ يدفنوه بثيابه ودمائه قائلًا : « لا تغسلوا عنّي دماً ، ولا تطلقوا عنّي حديداً ، وادفنوني في ثيابي ، فإنّي ألتقي أنا ومعاوية على الجادّة غداً » « 5 » .
قتل عمرو بن الحَمِق
وأمّا عمرو بن الحَمِق الخزاعي . . فمن مشاهير الصحابة أيضاً . . .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 12 / 227
( 2 ) انظر : تاريخ الطبري 3 / 220 ، الكامل في التاريخ 3 / 338
( 3 ) تاريخ دمشق 12 / 231 ، بغية الطلب 5 / 2127
( 4 ) تاريخ الطبري 3 / 232 ، الاستيعاب 1 / 331
( 5 ) مصنّف ابن أبي شيبة 3 / 139 ب 29 ح 2 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 533 ح 5979