إمامتي من كتاب اللَّه عزّ وجلّ وسُنّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله . . . إذاً لتفرّقوا عنّي .
واللَّه ، لقد أمرتُ الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّافي فريضة ، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي : يا أهل الإسلام ! غُيّرت سُنّة عمر ، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعاً ، ولقد خفت أنْ يثوروا في ناحية جانب عسكري .
ما لقيتُ من هذه الأُمّة من الفرقة وطاعة أئمّة الضلالة والدعاة إلى النار ؟ ! » « 1 » .
ويلاحظ : أنّ الإمام عليه السلام يخشى من تفرّق جنده - والمفروض أن يكون الجند أطوع للإمام من غيرهم - فيما إذا أراد تحويل السنن المبتدعة إلى ما كانت عليه في عهد رسول اللَّه ، فكيف لو أراد أنْ يحملهم على مرّ الحقّ ؟ !
وصريح كلامه عليه السلام قلّة الشيعة الّذين عرفوا فضله وفرض إمامته . . .
وإذا كان هذا حال القوم مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، فما ظنّك بحالهم مع الإمام السبط الأكبر . . . ولا سيّما مع دسائس معاوية فيهم . . .
أضف إلى ذلك . . . فرقة الخوارج التي حدثت في أُخريات أيّام أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنّ هذه الفرقة كانت في ذلك العهد تتحرّك في
هامش
( 1 ) الكافي 8 / 59 و 62 - 63 ح 21