خلّفته بموضع كذا وكذا ، فأجيبوه !
فأُخبر ابن زياد بذلك ، فأمر بإلقائه من أعلى القصر ، فأُلقي من هناك فمات رحمه اللَّه .
فبلغ الحسين عليه السلام موته فاستعبر باكياً ، ثمّ قال : اللّهمّ اجعل لنا ولشيعتنا منزلًا كريماً ، واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ من رحمتك ، إنّك على كلّ شيء قدير » « 1 » .
بين الإمام وعبد اللَّه بن مطيع في ماءٍ
قال ابن الأثير :
« ثمّ أقبل الحسين يسير نحو الكوفة ، فانتهى إلى ماء من مياه العرب ، فإذا عليه عبدُ اللَّه بن مُطيع ، فلمّا رآه قام إليه فقال : بأبي وأُمّي يا ابنَ رسول اللَّه ! ما أقدمك ؟ !
فاحتمله فأنزله ، فأخبره الحسينُ ، فقال له عبد اللَّه : أُذكِّرك اللَّه يا ابن رسول اللَّه وحرمة الإسلام أن تُنْتهك ، أنشدك اللَّه في حرمة قُريش ، أنشدك اللَّه في حرمة العرب ، فواللَّه لئن طلبتَ ما في أيدي بني أُميّة ليقتلُنّك ، ولئن قتلوك لا يهابون بعدك أحداً أبداً ، واللَّه إنّها لحرمة الإسلام [ تُنْتَهك ] وحرمة قريش وحرمة العرب ، فلا تفعل ، ولا تأتِ الكوفة ، ولا تُعرّض نفسك لبني أُميّة !
فأبى إلّاأن يمضي » « 2 » .
هامش
( 1 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 135 - 136
( 2 ) الكامل في التاريخ 3 / 402 - 403 ، وانظر : تاريخ الطبري 3 / 301 - 302 ، الإرشاد 2 / 71 - 72