كلمة حول ابن الزبير
وكم فرقٌ بين قضيّة الإمام الحسين عليه السلام وقضيّة عبد اللَّه بن الزبير ! !
فقد دلَّت الأحوال والأقوال من عبد اللَّه بن الزبير أنّه كان طالباً للحكومة وبأيّ ثمنٍ ، حتّى لو تطلّب ذلك إراقة الدماء وهتك الحرمات . . .
قال ابن خلّكان :
« حكى سفيان الثوري ، عن طارق بن عبد العزيز ، عن الشعبي ، قال :
لقد رأيت عجباً ! كنّا بفناء الكعبة ، أنا وعبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن الزبير ومصعب بن الزبير وعبد الملك بن مروان ، فقال القوم بعدما فرغوا من صلاتهم : ليقم رجل رجل منكم فليأخذ الركن اليماني وليسأل اللَّه حاجته ، فإنّه يعطى من ساعته ، قم يا عبد اللَّه بن الزبير ، فإنّك أوّل مولود وُلد في الهجرة .
فقام وأخذ بالركن اليماني ثمّ قال : اللّهمّ إنّك عظيم تُرجى لكلّ عظيم ، أسألك بحرمة عرشك وحرمة وجهك وحرمة نبيّك عليه الصلاة والسلام أنْ لا تميتني حتّى تولّيني الحجاز ويُسلّم علَيَّ بالخلافة .
وجاء حتّى جلس فقال : قم يا مصعب . . . » « 1 » .
وخرج الإمام من مكّة . . .
وقال الإمام عليه السلام في الطريق لمن تكلّم معه ليمنعه من
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 29 - 30 رقم 321 ترجمة عبد اللَّه بن عمر