ودعا الحسين بن عليّ عليهما السلام مسلم بن عقيل بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ، فسرّحه مع قيس بن مسهر الصيداويّ وعمارة بن عبدٍ السلوليّ وعبد الرحمن بن عبد اللَّه الأرحبي ، وأمره بتقوى اللَّه وكتمان أمره واللطف ، فإنْ رأى الناسَ مجتمعين مستوسقين عجّلَ إليه بذلك .
فأقبل مسلم حتّى دخل الكوفة ، فنزل في دار المختار بن أبي عبيد .
وأقبلت الشيعة تختلف إليه ، فكلّما اجتمع إليه منهم جماعةٌ قرأ عليهم كتاب الحسين بن عليّ عليهما السلام وهم يبكون .
وبايعه الناس . . حتّى بايعه منهم ثمانية عشر ألفاً ، وقيل : بل بايعه أكثر من ثلاثين ألفاً .
فكتب مسلم رحمه اللَّه إلى الحسين عليه السلام يُخبره ببيعة القوم ويأمره بالقدوم . . .
قال المؤرّخون :
ولكنّ ابن زياد دهمهم ، فألقى القبض على الوجوه والرؤساء وزجَّهم في السجون ، من أمثال المختار وسليمان بن صرد الخزاعي ، وتفرّق العامّة ، وبقي مسلم وحيداً ، فلاذ بهاني بن عروة ، فرحّب به ، وجعل يتمارض مجاملةً مع ابن زياد في عدم إجابته لدعوته ، حتّى تمكّن منه بإحضاره إلى
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟ — صفحة 263
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٣