بسم اللَّه الرحمن الرحيم
للحسين بن عليّ عليهما السلام ، من : سليمان بن صُرد ، والمسيّب ابن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن مظاهر ، وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة . .
سلامٌ عليك ، فإنّا نحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّاهو .
أمّا بعدُ ، فالحمد للَّهالذي قصمَ عدوَّكَ الجبّار العنيد ، الذي انتزى على هذه الأُمّة فابتزَّها أمرها ، وغصبها فيئَها ، وتأمّر عليها بغير رضىً منها ، ثمّ قتل خيارها واستبقى شرارها ، وجعل مال اللَّه دولةً بين جبابرتها وأغنيائها ، فبُعداً له كما بعدت ثمود .
إنّه ليس علينا إمام ، فأقبل لعلّ اللَّه أن يجمعنا بك على الحقّ .
والنعمان بن بشير في قصر الإمارة ، لسنا نُجمِّعُ معه في جمعة ، ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو قد بلغنا أنّك أقبلت إلينا أخرجناه حتّى نُلحقه بالشام إن شاء اللَّه .
ثمّ سرّحوا الكتاب مع عبد اللَّه بن مسمع الهمدانيّ وعبد اللَّه بن وال ، وأمروهما بالنجاء ، فخرجا مسرعَين ، حتّى قدما على الحسين عليه السلام بمكّة ، لعشرٍ مضينَ من شهر رمضان .
ولبث أهل الكوفة يومين بعد تسريحهم بالكتاب ، وأنفذوا قيسَ بن مسهرٍ الصيداويّ وعبد الرحمن بن عبد اللَّه الأرحبيّ وعمارة بن عبدٍ السلوليّ إلى الحسين عليه السلام ، ومعهم نحوٌ من مئةٍ وخمسين صحيفة من الرجل والاثنين والأربعة .
ثمّ لبثوا يومين آخرين ، وسرّحوا إليه هانئ بن هانئ السبيعيّ وسعيد
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟ — صفحة 257
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٧