وآله وسلّم قد أخبر بأنّ الإمام الحسين سيقتل في العراق ، ومن ذلك ما أخرجه أحمد أنّه قال : « دخل علَيَّ البيتَ ملَك لم يدخل علَيَّ قبلها فقال لي : إنّ ابنك هذا - يعني حسيناً - مقتول ؛ وإنْ شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها » « 1 » وقد نصّ الحافظ الهيثمي على أنّ « رجال هذا الحديث رجال الصحيح » « 2 » .
وأخرج الطبراني بسندٍ معتبر ، أنّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كانت في يده تربة فقال : « أخبرني جبريل عليه السلام أنّ هذا - وأشار إلى الحسين - يُقتل بأرض العراق ، فقلت لجبريل عليه السلام : أرني تربة الأرض التي يُقتل بها : فهذه تربتها » « 3 » .
وكذلك الأخبار عن أمير المؤمنين عليه السلام ، كقوله : « ليُقتلنَّ الحسين قتلًا ، وإنّي لأعرف التربة التي يُقتل فيها ، قريباً من النهرين » « 4 » .
قال الهيثمي : « رجاله ثقات » « 5 » .
وتواترت الأخبار في أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أمر المسلمين بنصرة الإمام عليه السلام ، ومن ذلك ما رواه جماعة من أكابر الحفّاظ بأسانيدهم عن أنس بن الحارث ، أنّه قال :
« سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : إنّ ابني هذا - يعني
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 6 / 294 ، وانظر : المعجم الكبير - للطبراني - 3 / 109 ح 2819 و 2820 وج 23 / 289 ح 637 وص 328 ح 754 ، مجمع الزوائد 9 / 187
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 187
( 3 ) المعجم الكبير 3 / 109 - 110 ح 2821
( 4 ) المعجم الكبير 3 / 110 - 111 ح 2824
( 5 ) مجمع الزوائد 9 / 190