فقال : من فعل ذلك ؟ !
فقال : أنت !
فغضب منه ودخل منزله ، ووضع الطشت الذي فيه رأس الحسين بين يديه ، وجعل يبكي ويلطم على وجهه ويقول : ما لي وللحسين ؟ !
قالت هند زوجة يزيد : لمّا أخذت مضجعي تلك الليلة رأيت في منامي كأنّ أبواب السماء قد فتحت . . . » « 1 » .
9 - إقرار ابن زياد
وقد جاء في بعض المصادر المعتبرة ، أنّ يزيد بن معاوية قد خيّر ابن زياد بين قتل الإمام عليه السلام وقتله ، فاختار قتل الإمام عليه السلام . .
قال ابن الأثير : « أمّا قتلي الحسين ، فإنّه أشار علَيَّ يزيد بقتله أو قتلي ، فاخترت قتله . . . » « 2 » .
وفي كتابٍ له إلى الإمام عليه السلام :
« أمّا بعد ، يا حسين ، فقد بلغني نزولك بكربلاء ، وقد كتب إليَّ أمير المؤمنين يزيد بن معاوية أنْ لا أتوسّد الوثير ولا أشبع من الخبز [ الخمير ] أو أُلحقك باللطيف الخبير ، أو ترجع إلى حكمي وحكم يزيد بن معاوية ؛ والسلام » « 3 » .
هامش
( 1 ) نور العين في مشهد الحسين - للأسفرائيني - : 70
( 2 ) الكامل في التاريخ 3 / 474 حوادث سنة 64 ه ، وانظر : تاريخ الطبري 3 / 374
( 3 ) انظر : الفتوح - لابن أعثم - 5 / 95 ، مقتل الحسين - للخوارزمي - 1 / 340 ، بحار الأنوار 44 / 383 ب 37