أمركم .
واللَّه لئن كانت الدنيا خيراً فقد نلنا منها حظّاً ، ولئن كانت شرّاً فكفى ذرّيّة أبي سفيان ما أصابوا منها .
ثمّ تغيّب في منزله حتّى مات بعد أربعين يوماً على ما مرّ ، فرحمه اللَّه أنصف من أبيه ، وعرف الأمر لأهله » « 1 » .
5 - أمرُه ابنَ زياد بقتل مسلم بن عقيل
قال البلاذري :
« فكتب يزيد إلى عبيد اللَّه بن زياد . . . بولاية الكوفة إلى ما كان يلي من البصرة ، وبعث بكتابه في ذلك مع مسلم بن عمرو الباهلي - أبي قتيبة ابن مسلم - وأمر عبيد اللَّه بطلب ابن عقيل ونفيه إذا ظفر به أو قتله ، وأنْ يتيقّظ في أمر الحسين بن عليّ ويكون على استعداد له » « 2 » .
وقال الطبري أنّه كتب إليه مع مسلم المذكور :
« أمّا بعد ، فإنّه كتب إليّ شيعتي من أهل الكوفة يخبرونني أنّ ابن عقيل بالكوفة يجمع الجموع لشقّ عصا المسلمين ، فسر حين تقرأ كتابي هذا حتّى تأتي أهل الكوفة ، فتطلب ابن عقيل كطلب الخرزة حتّى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه » « 3 » .
وقال ابن الجوزي :
« . . . فقام رجل ممّن يهوى يزيد إلى النعمان بن بشير فقال له : إنّك
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 336
( 2 ) أنساب الأشراف 2 / 335
( 3 ) تاريخ الطبري 3 / 280