ثمّ دعا مسلم بن عمرو الباهلي وكتب إلى عبيد اللَّه بن زياد معه :
أمّا بعد ، فإنّه كتب إليَّ شيعتي من أهل الكوفة يخبروني أنّ ابن عقيل بها ، يجمع الجموع ويشقّ عصا المسلمين ، فسر حين تقرأ كتابي هذا ، حتّى تأتي الكوفة فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة حتّى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه . والسلام .
وسلّم إليه عهده على الكوفة « 1 » .
ولمّا سمع مسلم بن عقيل رحمه اللَّه بمجيء عبيد اللَّه بن زياد الكوفةَ ، ومقالته التي قالها ، وما أخذ به العرفاء والناس ، خرج من دار المختار حتّى انتهى إلى دار هانئ بن عروة فدخلها ، وأخذت الشيعة تختلف إليه في دار هانئ على تستُّرٍ واستخفاءٍ من عبيد اللَّه ، وتواصَوا بالكتمان « 2 » .
من هو النعمان بن بشير ؟
ويبقى أن نعرف النعمان بن بشير ؟ ومتى نصب على الكوفة ؟ وهل كان ضعيفاً كما توهّم القوم ؟ وهل غضب عليه يزيد ؟
لقد كان الوالي قبله على الكوفة : عبد اللَّه بن خالد ، فعزله معاوية وولّى النعمان بن بشير « 3 » . ثمّ لمّا ولّى يزيد عبيدَ اللَّه بن زياد على الكوفة - إضافةً إلى البصرة - ارتحل النعمان بن بشير نحو وطنه بالشام « 4 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 / 42 - 43
( 2 ) الإرشاد 2 / 45
( 3 ) الأخبار الطوال : 225
( 4 ) الأخبار الطوال : 233