وهكذا نجد معاوية حائراً مع الإمام عليه السلام ، فلا هو أهل للمساومة ، ولا التهديدات ترعبه ، وهو إنْ بقي بين أظهر الناس وفي عاصمة الإسلام ومدينة جدّه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فلن يتمّ الأمر ليزيد . . .
من بنود الصلح أن لا يغتال الحسن أو الحسين
ومن جهةٍ أُخرى ، فقد تعهّد في بنود الصلح - كما تقدّم - على أن لا يصيب الحسن والحسين عليهما السلام بضرر أو أذىً ولا يمسّهما بسوءٍ .
فهو وإنْ نكث العهد باغتيال الإمام الحسن عليه السلام ، إلّاأنّه قد أقدم على ذلك بواسطة زوجته ظنّاً منه أنّ ذلك سيبقى سرّاً لا يطّلع عليه أحدٌ ، فجعل يخطّط للقضاء على الإمام الحسين عليه السلام على يد أهل العراق بالتنسيق مع الخوارج في الكوفة ومع أنصار الأُمويّين هناك ، هذا من جهةٍ ، ومع ولاته في المدينة ومكّة والكوفة من جهةٍ أُخرى . . .
وصيّة معاوية حول الحسين عليه السلام
ولذا نراه يكتب إلى مروان أن اترك حسيناً ما تركك ولم يظهر لك
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟ — صفحة 163
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦٣