أخبيةً « 1 » مضروبةً بفلاة من الأرض ، فقلت : لمن هذه ؟
قالوا : هذه للحسين .
فأتيته ، فإذا شيخ يقرأ القرآن ، قال : والدموع تسيل على خدّيه ولحيته ؛ قال : قلت : بأبي وأُمّي يا بن رسول اللَّه ، ما أنزلك هذه البلاد والفلاة التي ليس بها أحد ؟ !
قال : هذه كتب أهل الكوفة إليّ ولا أراهم إلّاقاتليّ ؛ فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا للَّهحرمةً إلّاانتهكوها ، فيسلّط اللَّه عليهم من يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ من فرم الأَمَة . يعني مقنعتها « 2 » » « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) في لفظ : أبنية
( 2 ) الفَرم - اصطلاحاً - : هي خرقة الحيض التي تحملها المرأة في فرجها ؛ انظر : لسان العرب 10 / 251 مادّة « فرم »
( 3 ) الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 431 رقم 1374 ، وانظر : تاريخ الطبري 3 / 300 ، بغية الطلب 6 / 2615 - 2616 ، البداية والنهاية 8 / 135