السلام ، أظهر فرحاً وسروراً ، حتّى سجد . . . !
قالوا : « فلمّا أتاه الخبر أظهر فرحاً وسروراً حتّى سجد ، وسجد من كان معه ، فبلغ ذلك عبد اللَّه بن عبّاس - وكان بالشام يومئذٍ - فدخل على معاوية ، فلمّا جلس قال معاوية : يا بن عبّاس ، هلك الحسن بن عليّ .
فقال ابن عبّاس : نعم هلك ، إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، ترجيعاً مكرّراً ، وقد بلغني الذي أظهرت من الفرح والسرور لوفاته . أما واللَّه ما سدّ جسده حفرتك ، ولا زاد نقصان أجله في عمرك ، ولقد مات وهو خير منك ، ولئن أُصبنا به لقد أُصبنا بمن كان خيراً منه ، جدّه رسول اللَّه ، فجبر اللَّه مصيبته ، وخلف علينا من بعده أحسن الخلافة . . . » « 1 » .
وفي لفظ ابن خلّكان : « ولمّا كتب مروان إلى معاوية بشكاته كتب إليه :
أن أقبل المطي إلي بخبر الحسن ؛ ولمّا بلغه موته سمع تكبيراً من القصر ، فكبّر أهل الشام لذلك التكبير ! فقالت فاختة زوجة معاوية : أقرّ اللَّه عينك يا أمير المؤمنين ، ما الذي كبّرت له ؟
قال : مات الحسن .
قالت : أعَلى موت ابن فاطمة تكبّر ؟ !
قال : واللَّه ما كبّرتُ شماتةً بموته ، ولكن استراح قلبي !
وكان ابن عبّاس بالشام فدخل عليه فقال : يا بن عبّاس ، هل تدري ما حدث في أهل بيتك ؟
قال : لا أدري ما حدث ، إلّاأنّي أراك مستبشراً ، وقد بلغني تكبيرك
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 196 - 197 ، مروج الذهب 2 / 430 ، العقد الفريد 3 / 351 ، ربيع الأبرار 4 / 186 - 187 و 209