تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
عليها ونتوسل بها إلى الهياكل فنتقرّب إلى الروحانيات ونتقرّب بالروحانيات إلى اللَّه سبحانه وتعالى فنعبدهم « ليقرّبونا إلى اللَّه زلفى » « 1 » .

ج - عقائد العرب الجاهلية :

قليل من العرب من كان يتديّن بالدهرية فقالوا بالطبيعة المحيية ، والدهر المفني وكانت الحياة - في نظرهم - تتألّف من الطبائع والعناصر المحسوسة في العالم السفلي ، فيقصرون الحياة والموت على تركّبها وتحلّلها ، فالجامع هو الطبع والمهلك هو الدهر ولكن أغلبهم كانوا يقرّون بالخالق وحدوث الخلق ، وينكرون البعث والإعادة وإرسال الرسل من جانب اللَّه « 2 » . ومنهم من كان يعبد الملائكة والجن ويعتبرونها بناتاً للَّه سبحانه . وصنف منهم كانوا من الصابئة الذين يعبدون الكواكب . ومنهم من كان ينكر الخالق ، وحدوث الخلق والبعث وإرسال الرسل ، ولكن كلا الفريقين كانوا يعبدون الأصنام ويعتبرونها مالكة لمقام الشفاعة عند اللَّه . ومن العرب من كان يتدين باليهودية أو بالنصرانية . وكانت المدينة محطّ الأُولى ، ونجران محط الثانية . وأمّا الطوائف المسيحية الثلاث التي كانت تختلف فيما بينها في السيد المسيح وروح القدس والأب ، فكانت عبارة عن : الملكانية والنسطورية واليعقوبية . وكانت هذه الطوائف رغم اختلافاتها تشترك في عبادة المسيح الذي لم يكن غير رسول .
هامش
( 1 ) . الملل والنحل : 2 / 244 . ( 2 ) . الملل والنحل : 2 / 244 .
التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 99 | الشيخ جعفر السبحاني