تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
« إتَّخَذُوا أحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أرْباباً مِنْ دُونِ اللَّه » ( التوبة - 31 ) . فلأجل أنّهم أعطوهم زمام التشريع واعتبروهم أصحاب سلطة وقدرة فيما يختص باللَّه . وإذا وصف اللَّه نفسه بأنّه « ربّ البيت » فلأنّ إليه أُمور هذا البيت ماديّها ومعنويّها ، ولاحق لأحد في التصرف فيه سواه . وإذا وصف القرآن « اللَّه » بأنّه : « رَبُّ السَّماواتِ والأرْض » ( الصافات - 5 ) . وأنّه : « رَبُّ الشِّعْرى » ( النجم - 49 ) . وما شابه ذلك ، فلأجل أنّه تعالى مدبّرها ومديرها والمتصرّف فيها ومصلح شؤونها والقائم عليها . وبهذا البيان نكون قد كشفنا القناع عن المعنى الحقيقي للرب ؛ الذي ورد في مواضع عديدة من الكتاب العزيز . * * * إنّ الشائع بين الوهابيين تقسيم التوحيد إلى : 1 - التوحيد في الربوبية . 2 - التوحيد في الإلوهية . قائلين : إنّ التوحيد في الربوبية بمعنى الاعتقاد بخالق واحد لهذا الكون كان موضع اتفاق جميع مشركي عهد الرسالة .