« إتَّخَذُوا أحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أرْباباً مِنْ دُونِ اللَّه » ( التوبة - 31 ) .
فلأجل أنّهم أعطوهم زمام التشريع واعتبروهم أصحاب سلطة وقدرة فيما يختص باللَّه .
وإذا وصف اللَّه نفسه بأنّه « ربّ البيت » فلأنّ إليه أُمور هذا البيت ماديّها ومعنويّها ، ولاحق لأحد في التصرف فيه سواه .
وإذا وصف القرآن « اللَّه » بأنّه :
« رَبُّ السَّماواتِ والأرْض » ( الصافات - 5 ) .
وأنّه :
« رَبُّ الشِّعْرى » ( النجم - 49 ) .
وما شابه ذلك ، فلأجل أنّه تعالى مدبّرها ومديرها والمتصرّف فيها ومصلح شؤونها والقائم عليها .
وبهذا البيان نكون قد كشفنا القناع عن المعنى الحقيقي للرب ؛ الذي ورد في مواضع عديدة من الكتاب العزيز .
* * * إنّ الشائع بين الوهابيين تقسيم التوحيد إلى :
1 - التوحيد في الربوبية .
2 - التوحيد في الإلوهية .
قائلين : إنّ التوحيد في الربوبية بمعنى الاعتقاد بخالق واحد لهذا الكون كان موضع اتفاق جميع مشركي عهد الرسالة .
التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 61
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦١