وجاء كل هذا في الآيات التالية :
« ونَحْنُ أقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيد » ( ق - 16 ) .
« أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَه » « 1 » ( الزمر - 36 ) .
« ادْعُوِني أَسْتَجِبْ لَكُم » « 2 » ( غافر - 60 ) .
« قُلْ إن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّه » ( آل عمران - 29 ) .
« مايَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إلّا هوَ رابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلّا هُوَ سَادِسُهُم » ( المجادلة - 7 ) .
وبهذه الآيات وغيرها يُبطل القرآن هذا الدافع للوثنية والشرك . . . .
ج ) تفويض التدبير إلى صغار الآلهة :
يجد كل إنسان في قرارة نفسه الخضوع للقدرة العليا ، ويستصغر نفسه في قبالها ، ومثل هذا الإحساس الفطري وإن لم يظهر على اللسان والجوارح الأُخرى لكنّه يكمن في قرارة الضمير في صورة نوع من الإحساس بالخضوع هذا من جانب . ومن جانب آخر اعتاد الإنسان على التعامل مع الموجودات المحسوسة فيريد صب كل أمر في قالب المحسوس . . . .
وعلى هذا الأساس يريد المشرك أن يصب القوى الغيبية في صورة الأجسام المشاهدة ، والأشكال المنظورة ، أضف إلى ذلك أنّه لقصور فكره ، أو لتصوّر أنّ كل حادثة في هذا الكون أُنيطت إلى قوة قاهرة هي أيضاً مخلوقة للَّه كإله البحر ، وإله الحرب ، وإله السلام ، وكأنّ حكومة الكون مثل حكومات الأرض يفوّض فيها كل جانب من جوانب الحياة إلى واحد . وتكون هذه القدرة مختارة فيما تريد ، وفعّالة لما
هامش
( 1 ) . نعم ليست صراحة الآيتين في ما نرتأيه ، مثل الآية المتقدمة فلاحظ .
( 2 ) . نعم ليست صراحة الآيتين في ما نرتأيه ، مثل الآية المتقدمة فلاحظ .