شمل ساكنيها لحادثة نزلت بهم في ذلك العام من حوادث الأيام « 1 » .
و مراده بالحادثة ، الطاعون العظيم الّذى كان في تلك السنة في العراق ، و هاجر فيها السيد بحر العلوم إلى مشهد الرضا عليه السّلام ثمّ رجع إلى اصفهان كما قال السيد الأجل الأمير عبد الباقى في إجازته له : ثم من طوارق الحدثان و سوانح الزمان أنّ في عام ست و ثمانين بعد المائة و الألف حدث في بغداد و نواحيها من المشاهد المشرّفة و غيرها من القرى و البلدان طاعونا شديدا لم يسمع مثله في تلك الديار في الدهور و الأعصار فهلك خلق كثير و هرب جمّ غفير ، و من مجاورى المشهد الغرى السيد السند الجليل . الخ .
و له رحمه اللّه تصانيف رائقة نافعة جامعة أحسنها الحدائق الناضرة ، ثمّ الدرر النجفية و غيرها من الكتب و الرسائل .
و قد ابتلى في أواخر عمره بثقل السامعة كما أشار إليه السيد المحقّق البغدادى في رسالته الّتي شرح فيها مقدمات الحدائق و جرحها .
و دفن رحمه اللّه في الرواق عند رجلي أبي عبد اللّه عليه السّلام مما يقرب من الشباك المبوبّ المقابل لقبور الشهداء . انتهى « 2 » .
قلت : و قد رثاه بعض السادة الأفاضل « 3 » بقصيدة منها قوله :
يا قبر يوسف ، كيف أوعيت العلى * و كنّفت في جنبيك ما لم يكنف
قامت عليه نوائح من كتبه * تشكو الظّليمة بعده و تأسّف
ك « حدائق » العلم الّتي من زهرها * كانت أنامل ذى البصائر تقتطف
مذغبت عن عين الأنام فكلّنا * يعقوب حزن غاب عنه يوسف
فقضيت واحد ذى الزّمان فأرّخوا * « قرحت قلب الدّين بعدك يوسف » ( 1186 )
يوسف بن أحمد بن نعمة اللّه بن خاتون العاملي العيناثي « 4 »
شيخ عالم فاضل ، عابد ، محقّق ورع ثقه فقيه ، معاصر « ح مل » . صاحب كتابى است .
هامش
( 1 ) . منتهى المقال ، « رجال ابو على » ، ص 334
( 2 ) . خاتمهء مستدرك ، چاپ جديد ، ج 2 ، ص 65 ، 66
( 3 ) . از شاعر اديب سيد محمد آل السيد رزين است
( 4 ) . امل الآمل ، ج 1 ، ص 190