حافيا من أصفهان إلى زيارته عليه السّلام إلى آخر ما قال « 1 » .
و قوله رحمه اللّه : كان متفردا بمعرفة بعض العلوم إلى آخره ، كأنّه إشارة إلى ما كان يبرز عنه في بعض الأحيان من الغرائب الّتي هي من آثار تلك العلوم .
و آل الأمر في الناس حتى ظلوا ينمون « 2 » إليه كل نادرة و غريبة أكثرها من الأكاذيب و لا مستند لها ، بل أغرب بعض المؤلّفين من المعاصرين فنسب إليه كتاب الأسرار القاسمي المعروف و أنّه أملاه على رجل اسمه قاسم ، فنسب المسكين إلى هذا الحبر العظيم تجويز العمل بالكبائر الموبقة الّتي في هذا الكتاب ، كحبس بقرة في مطمورة و الجماع معها ، ثم صبّ بعض الأدوية المخصوصة في فرجها إلى آخر المزخرفات ، و هذه هو العمل الكبير المسمّى عندهم ب « الناموس الأكبر » و يزعمون أن من آثار أجزاء هذه البقرة من الإنسان عمل إخفاء و غيره .
و بالجملة : عمله رحمه اللّه ببعض العلوم السرّية ممّا لا ينكر ، و لنذكر غريبتين صدرتا منه ممّا وصل إلينا الطرق المعتبرة :
الأولى : قال العلّامة النحرير الشيخ سليمان الماحوزي ثم نقل عنه ما ذكرنا في ترجمة السيد ماجد البحريني من إجراء الماء من تسبيح الشيخ و سؤاله عن السيد عن التوضّوء به .
الثانية : قال الفاضل المتبحر قطب الدين الإشكوري ، هو تلميذ المحقّق الداماد رحمه اللّه في محبوب القلوب في ترجمة كمال الدين بن يونس : حكى لي والدي رحمه اللّه ناقلا عن الشيخ الفاضل الشيخ عبد الصمد أخي الشيخ الجليل النبيل خاتمة المجتهدين في عصره بهاء الدين العاملي - عامله اللّه بغفرانه الخفي و الجلي - أن أخي شيخنا البهائي ورد يوما في مجلس شاهنشاه الأعظم مروّج المذهب الحقة الإمامية صاحب ايران الشاه عباس الصفوي الحسيني - أسكن اللّه لطيفته في الجنان - فقال له الملك : أيّها الشيخ ، استمع ما يقول رسول ملك الروم ، و الرسول أيضا جالس في المجلس .
فحكى الرسول أنّ في بلادنا جماعة من العلماء العارفين للعلوم الغريبة و الأعمال العجيبة ، و قد عدّ بعض أعمالهم ، ثم قال : و ليس من العارفين لهذه العلوم من بين علمائكم
هامش
( 1 ) . ر . ك : اعيان الشيعه ، ج 9 ، ص 234
( 2 ) . در چاپ سنگى « ظلموا ينتمون » است